إن أقامت النساء فلا بأس فقد أقامت عائشة الصلاة حين صلت بالنساء، يعني أن مفهوم استعمال هذا اللفظ للرجال مقصود فإنه يخرج ما عداه هل كل الرجال يجب عليهم أو يكون الآذان والإقامة فرضًا عليهم لا هم رجال موصوفون.
قال رحمه الله: (على الرجال المقيمين) المقيم يخرج المسافر، وهل المقيم هنا من مكث في مكان أربعة أيام كما هو حد الإقامة عندهم يعني أربعة أيام فأكثر، أرادوا هنا بالمقيمين، المقيم بالقرى والأمصار وليس المقيم في مكان ما في البرية أو نحو ذلك، وإن كان يشملهم اللفظ لكن قيده الشُّراح بأن المقيم هنا هو المقيم في القرى والأمصار فإذًا قوله على الرجال المقيمين هذا يخرج من ليس بمقيم فهو المسافر ويدخل فيه من باب أولى المستوطن فإذًا المسافر ما حكم آذانه وإقامته سنة يعني ظاهر العبارة أنه يسن له ذلك وهذا صحيح، يعني المفهوم صحيح.
قال: (للصلوات الخمس المكتوبة) الصلوات الخمس معروفة، الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، ويوم الجمعة كذلك صلاة الجمعة إحدى الصلوات الخمس يوم الجمعة، فإذًا فرض كفاية للصلوات الخمس المعروفة ولصلاة الجمعة.
وقوله: (المكتوبة) هذا مقصود فإن قوله للصلوات الخمس المكتوبة يخرج غير المكتوبة وهي المنذورة مثلًا أو المقضية أو النفل ونحو ذلك، فمثلًا ما يشرع له الاجتماع من الصلوات مثل صلاة الكسوف والخسوف والعيد والاستسقاء والتراويح ونحو ذلك هذه صلوات يشرع لها الاجتماع لكنها ليست من المكتوبة، فإذًا ليس الآذان والإقامة بفرض كفاية فيها وكذلك ليس بمشروع فيها، أيضًا لو أن هناك من يقضي الصلوات، يعني فات وقت الصلاة وأراد قومٌ أن يقضوا الصلاة فهل يكون الآذان والإقامة فرض، ليس