الصفحة 39 من 808

كذلك بل هي سنة في حقهم، وذلك من جهة التعليل، أن الآذان إعلام بدخول الوقت، والإقامة إعلام بدخول وقت بدخول الإمام لقرب دخول وقت دخول الإمام في الصلاة، فلهذا ليس مناسبًا أن يكون في ذلك وهذا هو الذي جرت عليه السنة، فإن النبي - كان يؤذن للصلوات الخمس ويقيم لها وأمر بها وأيضًا أذن لغيرها، أذن وأقام لما فاتته الصلاة، وهذا الآذان والإقامة منه عليه الصلاة والسلام يعني بأمره، لما فاتته صلاة الفجر نام عنها والصحابة وصلوها بعد طلوع الشمس، كان ذلك من، منه عليه الصلاة والسلام لا للإعلام بدخول وقت الصلاة فإذًا ذهبت المناسبة فبقيت السنية لأن الآذان يجمع شيئين، يجمع كونه عبادة في نفسه وكونه إعلام بدخول وقت الصلاة فإذا فات أحدهما لا يفوت الآخر لكن متى يكون فرضًا، إذا اجتمع فيه هذا وهذا بالقيود التي ذكرها هنا على الرجال المقيمين للصلوات الخمس المكتوبة.

والآذان الأول للفجر يأتي الكلام عليه أو نذكره هنا الكلام على الآذان الأول للفجر هل هذا الآذان فرض أيضًا أم لا؟ الجواب أن ذلك الآذان ليس للصلاة وذلك الآذان الأول يخالف بقية الآذان لأوقات الصلوات، فالمقصود هنا بقوله للصلوات الخمس المكتوبة، الآذان الذي هو إعلام بدخول الوقت، أما الآذان الأول للصبح فإنه يشرع كما ثبت ذلك في السنة، يشرع قبل ذلك الآذان كما قال عليه الصلاة والسلام إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، قال العلماء وقت آذان الفجر الأول ما بعد نصف الليل، فما بعد نصف اللي إلى ما قبل طلوع الفجر الثاني هذا وقت للآذان الأول وهذا قالوه من جهة النظر لا من جهة الأثر ووجه ذلك أن وقت العشاء يمتد إلى نصف الليل الذي هو وقت الاختيار، فيكون ما بعده إلى الفجر هذا خارج عن وقت العشاء فإذا أذن في ذلك الوقت علم أنه ليس للعشاء وإنما هو للفجر ولكن ثمَّ نظر في هذا وذلك أن السنة كانت بأن بين الأذانين الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت