الصفحة 367 من 808

البدن أو في كل البدن أو في بقعة وسميت الطهارة طهارة، استعمال الماء على هذا الوجه المخصوص لأنه ينشأ عنه التطهير، والتطهير قسمان:

تطهير من الذنوب والآثام.

وتطهير من النجاسة.

فالتطهير من الذنوب والآثام هو الذي يحصل للمتوضأ والمغتسل فإنه ينقى بهذه الطهارة من الدنس لهذه سميت طهارة نظافة وتنزه.

والطهارة من النجس أي النجاسة بإزالتها، فإذًا الطهارة هي وصف في الواقع، يعني شرح الكلام هذا هي وصف ينشأ عن استعمال الماء، فإذا استعمل الماء على وجه معين في الوضوء في الغسل، نشأ عنه الوصف الشرعي الطهارة، ولهذا قال هنا: الطهارة ليست هي استعمال الماء، قال: هي ارتفاع الحدث، ومعلوم أن ارتفاع الحدث إنما يكون بعد الاستعمال، إذًا الطهارة شيء ينشأ، حكم شرعي ينشأ عن استعمال الماء ونحوه، قال هي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث، وهذا هو التعريف الاصطلاحي، التعريف شمل شيئين، قال: ارتفاع الحدث وزوال الخبث.

أولًا: نلحظ من التعريف أن هناك أربع كلمات هي ارتفاع، ثانيًا: الحدث، ثالثًا: زوال، رابعًا: الخبث.

وكلمات الفقهاء من المهم لطالب العلم أن يعتني بها لأنها التعبير الصحيح في الفقه، فإذا تكلم متكلم بلغة غير الفقهاء في الشرع في الأجوبة في تقريره للمسائل لم يكن ذلك مناسبًا، لأن لغة العلم يجب أن تكون محفوظة، قال هنا ارتفاع الحدث، الارتفاع توصف به المعاني في هذا المقام بخلاف الزوال فإن الزوال يكون للأعيان فعندنا حدث وهو معنى كما سيأتي من تعريفه وعندنا خبث وهو عين النجاسة، ولهذا قال في الحدث ارتفاع الحدث، وقال في الخبث زوال الخبث، لأن الخبث الذي هو النجاسة يزال وأما الحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت