الصفحة 371 من 808

ينجس بذلك، فمعنى هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف ماء البحر بصفة زائدة على ما يعلمونه وهي أنه طهور قال: هو الطهور ماؤه ففهموا من ذلك أن الطهور غير الطاهر، وهذا تقرير استدلالهم في تقسيم السنة، قالوا هنا المياه ثلاثة: طهور، ما هو الطهور؟ يأتي تعريفه، قدم حكمه، الأصل أن يقدم التعريف ثم يتبعه بالحكم، هذا الأصل، لكن هنا تلحظون في كتب الفقهاء كثيرًا هنا قدم الحكم قال: طهور لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره هذا الحكم، ثم عرفه بقوله: وهو الباقي على أصل خلقته، لم؟ يحتاج الفقهاء هذا كثيرًا إذا كان المقدم قليلًا والمؤخر يحتاج إلى تفصيل وهذه يحتاجها المعلم يحتاجها المفتي يستفيدها من طريقة الفقهاء، كيف؟ لأنه إذا احتاج أن يتكلم عن مسألتين أو عنده في شيء قسمين يقول هما قسمان أو يبتدأ بالتعريف ثم يتبعه بحكم ينظر ما الذي يحتاج إلى تفصيل طويل؟ الذي يحتاج إلى تفصيل طويل هو الذي يؤخره حتى ما يذهب ذهن السامع عن القصير بسماع التفصيل الطويل وهذا هو الذي طبقه هنا فبدأ بالحكم لقصره ولأن التعريف عليه محترزات واستثناءات ويطول الكلام عليه كما سيأتي فقدم الحكم مع أن الأصل تقديم التعريف، وهذا لصناعة تأليفية وتعليمية مهمة.

قال هنا: (طهور) : ما حكم هذا الطهور؟ قال لا يرفع الحدث، لاحظ أيضًا عبر عن الحدث بالرفع مرة أخرى لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ يعني أن النجس الطارئ يزال بالماء الطهور وأن الحدث يرفع بالماء الطهور وأيضًا أنه لا يرفع الماء الطهور، لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غير الماء الطهور، فإذًا كلامه هذا حوى أحكامًا.

أولًا: أن الماء الطهور يرفع الحدث ويزيل النجس الطارئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت