الصفحة 372 من 808

الثاني: أن النجس الطارئ على بقعة طاهرة لا يزيله إلا هذا الماء الطهور أما غير الماء الطهور من المائعات أو الأصناف فلا يزيل هذا النجس.

الثالث: الحدث لا يرفعه إلا هذا الماء الطهور لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره هنا في الجملة الأخيرة وهي أنه لا يزيل النجس الطارئ غيره ثمَّ خلاف وخلاف قوي وذلك أن الماء الطهور لا شك أنه هو الذي جاءت السنة بأنه يطهر، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للصحابة لما بال الأعرابي في المسجد قال (( أهريقوا على بوله سجلًا من ماء أو قال ذنوبا من ماء ) )وهذا يدل على أنه يزيل النجس. يرفع الحدث النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمل في رفع الحدث الماء الذي سيأتي تعريفه.

القول الثاني: أن إزالة النجس الطارئ يعني النجاسة الحكمية المقصود منها، المقصود، مقصود الشارع أن تزال النجاسة وليس المقصود كيفية إزالة النجاسة لأن النجاسة طرأت على محل طاهر، فإذا أزيلت النجاسة عن هذا المحل الطاهر رجع المحل إلى أصله وهو الطهارة، وما جاء دليل يخص إزالة النجاسة بالماء، نعم النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإهراق ذنوبا من الماء على بول الأعرابي لأنه هو المتيسر الذي يطهر عندهم، لكن إذا حدث إزالة النجاسة بغير ذلك مثلًا سيف عليه دم، فإنه إذا أُزيل الدم عن الأجسام الصقيلة مثل السيف وغيره فإنه يرجع الجسم إلى ما كان عليه، فإن هذا الجسم لا يتشرب النجاسة، وزالت النجاسة، فإذًا يرجع إلى طهارته، أما إذا كان الجسم يتشرب النجاسة فهنا لابد من إزالة هذه النجاسة بماء أو بما ينفذ إلى النجاسة فيزيلها، في مثل هذا الوقت ظهر البخار، ظهر أنواع من المزيلات، شامبو مثلًا، إلى آخره لو قيدناه بما قيدوه به إنه لا يزيل النجس الطارئ إلا الماء الطهور كان في ذلك حرجًا، والمقصود إزالة النجاسة وهذا القول الثاني هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت