الصفحة 373 من 808

اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه وجماعة من المحققين، وكذلك جماعة من أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى.

إذًا: نقول الراجح هنا أن النجس الطارئ مقصود الشارع أن يزول، أن تزول النجاسة، فإن حصلت الإزالة بالماء فذلك أحسن وإن لم تحصل فالأمر واسع لأن المقصود إزالة النجاسة وليس المقصود بما تزال النجاسة، لما تكلم عن هذا أنا سأعرض بشيء من الاختصار لأجل الوقت.

قال: (وهو الباقي على خلقته) وهو الباقي على خلقته، وهو يعني إيش؟ يعني الماء الطهور الباقي على خلقته، لاحظ هذه الألفاظ الباقي على خلقته، الباقي يخرج إيش؟ المتغير، يعني المتغير عن خلقته، هذا التعريف يخرج المتغير عن خلقته، الباقي على خلقته، ما مثاله؟ مياه العيون، مياه البحار، الثلج، المياه الباقية على أصل خلقتها أو ما شابه ذلك، فإذا كان الماء باقيًا على ما نزل من السماء أو على ما أخرج الله جل وعلا من الأرض بدون أن يحصل عليه تغير فهذا هو الماء الطهور طهارة مطلقة عندهم، أي طهارة ليست فيها قيد، طهور في نفسه مطهر لغيره يرفع الحدث ويزيل النجس الطارئ، إذا أخذت هذا التعريف كأنه استحضر محترزات التعريف أو ما يخرجه هذا التعريف.

قال: (الماء الطهور هو الباقي على خلقته) كأن قائلًا سأله وقال أنت تقول: إن الماء الطهور هو الباقي على خلقته معنى ذلك أنه إن تغير لا يسمى طهورًا لأنك تقول الباقي على خلقته فإن تغير هل يسمى طهور عندك فاستحضر هذا السؤال لأنه وارد تمام الإيراد في هذا الموضع فذكر أحكام التغير فقال فإن تغير مباشرة وهذه مهمة في قراءتك لكتب الفقه أن تفهم الكلام ثم بعد ذلك تتصور ما يدخل فيه وما يخرج ثم بعد ذلك هو سيفصل لك لأنه يستحضر ما يورد على الكلام، طيب الباقي على خلقته: هذا يخرج المتغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت