، فالسؤال الآن هل كل ما لم يبقى على خلقته، هل كل ما تغير يسلب الماء الطهورية؟ فقال هنا المقام فيه تفصيل، فإن التغير قد يخرج الماء عن الطهورية أصلًا وينقله إلى قسم ثاني وهو الطاهر، هذا الاحتمال الأول أن يكون سالبًا لمن يكون متغيرًا تغير سلبه وصفه أصلًا هذا الاحتمال الأول.
الاحتمال الثاني: أن يسلبه الوصف، أن يسلبه بعض الوصف ولا يخرج معه مع هذا السلب عن بقاءه على خلقته، القسم الأول هذا هو القسم الطاهر الذي سيأتي.
قال الشيخ: .... وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين ... أما بعد.
فوقفنا عند قوله: (وإن بلغ قلتين وهو الكثير) وقد ذكرنا أن عامة الفقهاء يقسمون الماء إلى ثلاثة أقسام:
إلى طهور.
وإلى طاهر.
وإلى نجس.
وتكلم عن بعض أحكام الطهور، والآن شرع في بيان أشياء قد ترد على الطهور فلا يتغير بذلك حكمه، فقال وإن بلغ قلتين: يعني وإن بلغ الماء الطهور قلتين، وهاهنا تنبيه وهو أن كلمة (( وإن ) )للفقهاء فيها استعمالان:
الأول: أن تأتي مؤسسة لحكم، وهذه هي الشرطية المعروفة كما هنا، وإن بلغ قلتين .. إلى آخره فطهور. هذا جواب الشرط
والحالة الثانية: أن تكون إن بعد تقرير حكم كأن يقول مثلًا حكمه كذا وإن كان قليلًا، حكمه كذا وإن كان كثيرًا وهذه إن إذا وردت بعد الحكم فهذه يشيرون بها إلى خلاف في المسألة، فتنبته إلى كلمة وإن إذا أتت قبل تقرير