الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد: فثمَّ محاضرة الليلة لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين بعنوان أمانة الكلمة في جامعة الإمام بقاعة المحاضرات، والشيخ محمد حفظه الله غنيٌ عن الحث على حرص، الحث على حضور كلماته ومحاضراته لأنه حباه الله جل وعلا بأنه لا يتكلم إلا بعلم، كلماته معدودةٌ موزونة، وكلها علم و { ... } ولهذا ربما نخرج قبل الآذان للتيسير بخمس دقائق من يريد أن بصل إلى الجامعة لحضور المحاضرة.
تتمة لكلامنا السالف على هذا الباب باب الآذان والإقامة.
قال في الإقامة: (وهي إحدى عشرة يحدرها) وهي إحدى عشرة يعني الإقامة إحدى عشرة جملة وهذا هو المختار من أنها مفردة وذلك لأن النبي - أمر بلالًا أن يوتر الآذان وأن يفرد الإقامة، وقوله: إحدى عشرة يعني أنها كما تسمعون هنا الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله هذه أربع حي على الصلاة حي على الفلاح هذه ست، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة هذه ثمان الله أكبر الله أكير هذه عشر لا إله إلا الله هذه إحدى عشرة جملة، واختار بعض أهل العلم أن الإقامة تثنى تشفع وذلك بأن يقول الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد ألا إله إلا الله ويثني إلى أن يقول لا إله إلا الله، وإن أقام بهذه أو بهذه فالكل جائز والسنة الماضية أن المقيم يفرد الإقامة ولا يشفعها ولكن قال طائفة من الأئمة بأن يشفع في الجمل وهذا لهم فيه سلف وثمَّ دليل يدل عليه ولهذا قال أهل العلم: إن أذن بهذا أو أذن بهذا فالكل جائز مع أن السنة إفراد الإقامة.
قوله: (يحدرها) يحدرها يعني يسرع بها، والحدر هو الإسراع وذلك لأن الإقامة لإعلام الحاضرين في المسجد لأن الإمام يريد الدخول في الصلاة، فلا يشرع فيها الترسل، لأنها لما كانت لإعلام الحاضرين فإعلامهم يكون