وتدرك الصلاة بتكبيرة الإحرام في وقتها، ولا يصلي قبل غلبة ظنه بدخول وقتها إما باجتهاد أو خبر ثقة متيقن. فإن أحرم باجتهاد فبان قبله فنفل وإلا ففرض.
ـــــــــــــــ
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، اللهم نسألك علمًا نافعًا وعملًا صالحًا وقلبًا خاشعًا، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا وعملًا يا أرحم الراحمين .. أما بعد
فهذا باب شروط الصلاة، والباب الأول، باب: الآذان والإقامة فيه الإعلام بدخول الوقت ثم العادة أنه بعد الإعلام بدخول الوقت يكون الاستعداد للصلاة، فثمَّ شروط تكون قبل الصلاة يجب على المصلي أن يراعيها.
فقال: (باب شروط الصلاة) شروطها قبلها، والشروط معروفة وهي جمع شرط، والشرط عند الأصوليين هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدمٌ لذاته، يلزم من عدمه العدم يعني لو عدم الشرط، عدم المشروط، يعني مثلًا الوقت لو عدم الوقت يعني لم يكن ثمَّ الوقت قد دخل فإنه الصلاة ولو أديت فإنها تكون باطلة ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، إذا وجد الشرط دخل الوقت فإنه لا يلزم أن تكون الصلاة موجودة ولا يلزم أن تكون الطهارة موجودة إلى آخره، فالشرط هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود الصلاة ولا عدم الصلاة لذاته.
قال هنا: (شروطها قبلها) وهذه الكلمة شروطها قبلها بناءً على أن الأصل في الشروط لتصحيح الأركان وهذه قاعدة عندهم، عند جميع العلماء أن الشروط موضوعة لتصحيح الأركان، فما ثمَّ عبادة ولا عقد يراد ترتب أثره