عليه إلا وله شروط يعني هذه الشروط تجعله صحيحًا نافذًا وهذا الشيء عبادة وعقد له أركان، والأركان هي ما يقوم عليها حقيقة ذلك الشيء، فوجود شيء ما له أركان ماهية الشيء يعني حقيقته لا تقوم إلا بوجود هذه الأركان، فمثلًا كما أنه لا يتصور أن يوجد مثل هذا المسجد بدون هذه الأعمدة يعني أركان يقوم عليها فوجود هذا المسجد حقيقته وجود هذه الأركان التي بنيَّ المسجد منه كذلك مثل أركان الإسلام إذا وجدت يعني لا يتصور وجود إسلام بلا هذه الأركان بدون وجود هذه الأركان، البيع لا يتصور وجوده إلا بوجود أركانه من الصيغة والمتعاقدين والمال، العبادة الصلاة مثلًا لا يتصور وجودها إلا بوجود أركانها، أركان المعروفة في الصلاة، يعني أن معرفة الأركان ليست من جهة الحفظ، وإنما معرفة الأركان تأتي من قبل حقيقة الشيء فتنظر إلى هذا الشيء فتخرج الأركان من حقيقته، ما لا يمكن التصور أن يقوم ذلك الشيء إلا به فهو ركن، وهذه الأركان لها شروط، أحيانًا ينظر إلى شروطها مجتمعة يعني شروط الهيئة الكلية، وأحيانًا ينظر إلى شروط في كل ركن بحسبه فمثلًا في الصلاة الشروط راجعة إلى الهيئة الكلية، الصلاة ثمَّ أفعال وثمَّ مكلف يفعل هذه الأفعال، وهو قال: (شروطها قبلها) يعني قبل الدخول فيها، وهذا بناءًا على أن هذه الشروط يصح عليها العبارة الأصولية ولكن الواقع أن الشروط عند الفقهاء تختلف عن الشروط عند الأصوليين، فالشرط عند الفقيه قد يكون خطابًا تكليفيًا وقد يكون خطابًا وضعيًا، يعني قد يتوجه الشارع إلى المكلف بتحصيل هذا الشرط فيكون واجبًا، والوجوب أو الإيجاب من أحكام التكليفية وقد يتوجه الشارع إلى أن هذا الشرط نصبه دلالة على الحكم فيكون حكمًا وضعيًا دالًا على حكم الشارع، وبالتالي فيكون ما سيذكر من هذه الشروط منها ما هو واجب تحصيله فيكون حكمًا تكليفًا ومنها