البدن، الثياب الملابس، النعال، العمامة، إلى آخره الغترة، البقعة التي يصلي فيها، وذلك لأن الله جل وعلا قال لنبيه عليه الصلاة والسلام: { ... } وكان عليه الصلاة والسلام مرة دخل في الصلاة ثم خلع نعليه بعدما صلى ركعتين فخلع الصحابة نعالهم فلما انصرف من الصلاة قال إن جبريل أخبرني بأن فيهما قذرًا، فدل هذا على أن الطهارة في البدن، الطهارة في اللباس، والطهارة في اللباس من نعال أو ثياب أنها مطلوبة وأنها شرط أما البقعة فإن النبي - نهى عن الصلاة في المزبلة، نهى عن الصلاة في مواطن وقد علل ذلك بأنها لأجل النجاسة، وقال:
(( لا تصلوا في معاطن الإبل ) )وذلك، لا هذا لعلة غير النجاسة لأن فضلات الإبل طاهرة، نهى عن الصلاة في المزبلة، والصلاة في الحمام ونحو ذلك لأجل ما في ذلك مما يتنافى مع طهارة البقعة، أيضًا طهارة البدن من النجاسات لأنه إذا طهر، طهرت الثياب من النجاسة فتطهير البدن لا شك من باب أولى ثم بعد هذا فصل في مسألة الوقت فقال:
(فوقت الظهر من الزوال إلى مساواة الشيء فيئه بعد فيء الزوال) وقت الظهر من الزوال، ابتدأ بوقت الظهر لأنه هو أول الأوقات التي صلى بها جبريل وأمَّ بها النبي - وأمَّ فيه النبي -، ووقت الظهر نص عليه الله جل وعلا في القرآن في قوله: { ... } والدلوك هو الزوال، يعني لدلوك الشمس يعني لكون الشمس، أقم الصلاة لوقت دلوك الشمس يعني إذا دلكت ووقت دلوكها هو وقت اشتدادها إذا نظر إليها الناظر دلك عينيه فيكون هذا الوقت ابتداء وقت الظهر وهو وقت الزوال، ووقت الزوال ابتداء زوال الشمس، وذلك أن الشمس حين تطلع من المشرق فإن ظل الشيء لو رأيت شيئًا ما رأيت جبل .. إلى آخره، الظل يكون طويلًا عند طلوع الشمس، طويلًا إلى جهة المغرب ثم في ارتفاع الشمس إلى كبد السماء