بشرط الوقت، فهنا لماذا فصل بعد ذكر الطهارة؟ ولماذا قدم الوقت على الطهارة؟ والجواب على ذلك أن هذا يفهم من طريقة المؤلفين في الفقه في التصنيف وذلك أن الوقت لا شك أنه هو الأول، والطهارة من الحدث تكون بعد دخول الوقت لقوله تعالى: { ... .. الآية} فإذًا الوقت قبل والطهارة تكون بعد ذلك، طيب لماذا ما فصل قبل؟ الجواب أن من عادتهم في التصنيف أنه إذا اجتمع شيئان فأكثر وكان أحد هذه الأشياء مقدمًا لكن الكلام عليه كثير طويل فإنه يبدأ بالأقل بما هو أقل من جهة الكلام عليه ثم بعد أن ينهيه يبدأ في الطويل حتى ما يشت الذهن يبعد الذهن عن المختصر ويذهب مع الطويل ثم يأتي بعد ذلك القصير، هذه عندك في كتب الفقه جميعًا تنتبه فإذًا الذهن، حتى الواحد وهو يتكلم وهو يجيب سؤال أو نحو ذلك يركز على هذه لأنه إذا ابتدأ بالطويل لهى عن القصير، لكن يذكرها مجملة مثل ما ذكر، حتى الطلاب في الاختبارات أو نحو ذلك أو المفتي في الإفتاء أو المسئول حين يجيب عن السؤال يراعي هذه النقطة يذكرها كعناوين ثم يفصل الأقل ثم يرجع إلى الطويل لأن الغالب أن الطويل لا ينسى والأقل قد ينسى. قال: منها الوقت وسيأتي تفصيل هذا الوقت بعد جملة.
قال بعدها: (والطهارة من الحدث والنجس) بعدما ذكر الوقت أيضًا وتفصيل الكلام عليه. قال: ومنها ستر العورة، إلى آخر الشروط، الطهارة من الحدث والنجس، الطهارة معروفة ومر معنا كتاب الطهارة بتفصيلاته، قال: من الحدث والنجس، الحدث هو وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها كما مر معنا، والنجس: هو ما يكون من النجاسة، الحدث وصف يقوم بالبدن، والنجس شيء يعلق بالبدن من النجاسات، هل هذا خاص بالبدن؟ لا بالبدن أو اللباس أو البقعة فدخل في قوله النجس ثلاثة أشياء: