الموجود مترين وهذه المسافة عند وقت الزوال نصف متر فإنك تزيدها فيكون من جهة الظل أن طول ظل هذا الشاخص مترين ونصف يبدأ هنا وقت العصر وينتهي وقت الظهر، وهذا معنى قوله مساواة الشيء فيئه بعد فيء الزوال، مساواة الشيء فيئه هو هذه فيها يعني إضافة فيها تقديم في حقيقة الكلام أو يعني معناه مساواة فيء الشيء، الشيءَ يعني مساواة الفيء الشيء الأصلي، هذا حقيقة التركيب، لكن هذا جائز يعني من أنواع الإضافة، هذا وقت الظهر يبدأ من الزوال إلى مصير ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال.
قال في وقت الظهر: (وتعجيلها أفضل) تعجيلها أفضل هذه قاعدة في أن الصلوات جميعًا بل العبادات تعجيلها أفضل لأن الله جل وعلا أمر بالمسابقة إلى الخيرات والمسارعة إلى المغفرة هذا يكون بابتدار الوقت، وقال أيضًا جل وعلا: { ... } يعني إذا أردتم القيام للصلاة فاغسلوا وجوهكم وهذا يكون من جهة تجويزه يعني من جهة الغالب أن يكون في أول الوقت، المقصود أن التعجيل أفضل وهذا معروف وأدلته كثيرة، تعجيل الظهر أفضل إلا يعني أن الأصل تعجيل العبادة، الأصل أن تسعى في براءة الذمة وامتثال الأمر فورًا لكن منها ما يكون الوقت موسع مثل الصلوات وقتها موسع والحمد لله، فما هو الأفضل؟ الأفضل أن تبادر بها.
استثنى، قال: (إلا في شدة حر) إلا في شدة حر ولو صلى وحده، إلا في شدة حر وذلك لأن النبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه في البخاري ومسلم وغيرهما، قال: (( ابردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم ) )فإذا كان شدة حر تؤخر الصلاة لمدة ساعة حتى ينكسر الحر ويخف حر الشمس.