تصلي المغرب، طهرت العشاء تصلي العشاء فقط، أما مسألة الجمع فإن الله جل وعلا ما كلفها بذلك وهذان القولان يفتى بهما جميعًا، يعني اليوم يفتى بهذا وهذا والأحوط للمرأة أن تصلي الصلاتين، والمسألة راجعة لها، يعني ولي المرأة لا يلزمها بأن تصلي الصلاتين فإذا كانت مثلًا مقتنعة بأنها تصلي صلاة فقط التي فيها الوقت فلا يلزمها، أو إنما يبين لها هذا وهذا لأن الأمر راجع لها وليس في المسألة إلزام، إذا استفتت تلتزم بالفتوى.
قال: (ومن صار أهلًا لوجوبها قبل) هذه المسألة التي ذكرتها لكم (ومن صار أهلًا لوجوبها قبل خروج وقتها لزمته وما يجمع إليها قبلها) هذا اللي ذكرته لكم، (من صار أهلًا لوجوبها) يعني الحائض طهرت، الصغير بلغ، المجنون أفاق، يقول: قبل خروج وقتها لزمته تلك الصلاة التي صار أهلًا للوجوب في وقتها وما يجمع إليها قبلها يعني الظهر والعصر، المغرب والعشاء إذا طهر في آخر وقت العصر أو إذا أهل في آخر وقت العصر أو قبل الفجر.
قال: (ويجب فورًا قضاء الفوائت مرتبا) يجب فورًا قضاء الفوائت مرتبا، يعني أن الفوائت يجب قضاؤها على الفور لأنه مأمور بالقضاء والأمر للفورية كما هو معروف عند الأصوليين، ويقضي الفوائت مرتبًا يعني يرتب هذه الفجر ثم الظهر ثم العصر إلى آخره يرتب القضاء كل صلاة بعد الصلاة التي قبلها يعني كل واحدة بعد التي قبلها، شاع عند بعض الناس أنه إذا صار عليه قضاء يصلي مع كل صلاة صلاة يعني يصلي مع الفجر، فجر ويصلي مع الظهر ظهر، ويصلي مع العصر عصر وهذا غلط، والأصل أن الأمر للفورية، وإذا كان للفورية فإنه يجب عليه القضاء فورًا ولا يؤخر ثم يرتب بحسب ما فاته من تلك الصلوات، يسقط الترتيب بنسيانه ونكملها إن شاء الله تعالى في المرة القادمة.