فهذا الدرس صلة للدرس السابق، وهذا الباب، باب: شروط الصلاة، باب فيه طول فربما قسم إلى أربعة أو خمس دروس إن شاء الله تعالى، ذكر أن الشروط قبل الصلاة وذكر منها الوقت والطهارة من الحدث والنجس وفصل في مسألة شرط الوقت حتى وصل إلى آخر جملة منه يعني في هذا الكتاب، فقال: ويجب فورًا قضاء الفوائت مرتبة ويسقط الترتيب بنسيانه وبخشية خروج وقت اختيار الحاضرة.
قال: (ويجب فورًا قضاء الفوائت مرتبة) يعني إذا فاته صلاة أو عدة صلوات، إذا فاتته عدة صلوات فإنه يقضيها مرتبة كل واحدة بعد الأخرى، فمثلًا لو فاته الظهر والعصر والمغرب، فإنه إذا قضى يقضي الظهر ثم يقضي العصر ثم يقضي المغرب متتاليًا هذا معنى الترتيب يعني أن يرتبها كما هي الواحدة تلو الأخرى، الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الفجر وهكذا.
قال: (يجب فورًا قضاء الفوائت مرتبًا أو مُرَتِبًا) هو فهنا ثلاث كلمات يجب فورًا قضاء، والوجوب مأخوذ من أمر النبي - في حال من نام عن صلاة أو نسيها، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:
(( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) )فلا كفارة لها إلا ذلك، وقوله فليصلها هذا أمر، والأمر كما هو معلوم للوجوب، وإذا كان للوجوب فإن الواجب يستجاب له فورًا يعني يمتثل فورًا.
فقوله: (( فليصلها إذا ذكرها ) )في قوله: (( فليصلها ) )هذا وجوب، والوجوب كما هو معلوم عند الأصوليين أنه يجب أداؤه على الفور يعني الواجب يجب أداؤه على الفور لا يجوز تأخير الواجب، ثم في قوله عليه الصلاة والسلام أيضًا في هذا الحديث: (( إذا ذكرها ) )ما يدل على الفورية، فليصلها إذا ذكرها، والنبي عليه الصلاة والسلام هكذا فعل حينما فاتته