الصلوات في يوم أو في استعداداته ليوم الخندق، فاتته عدة صلوات فصلاها مرتبة عليه الصلاة والسلام فور تذكره لما فاته. وصلاها الصحابة معه رضي الله عنهم. وكذلك حينما فاتته صلاة الفجر نام عنها حتى طلعت الشمس قضاها أيضًا فورًا دون تأخير، ولكنه أخر قليلًا لأجل أن المكان حضر فيه الشيطان فارتحلوا قليلًا ثم صلى، وعلل ذلك بأن المكان حضر فيه الشيطان، فدل ذلك على أن الفائتة إذا فاتت يجب قضاؤها بالأمر بالقول وبالفعل منه صلى الله عليه وسلم، وكذلك أن القضاء يكون فوريًا، يعني لا يؤخره، فمثلًا لو فاتت المرء صلاة ثم تذكر أنه لم يصل المغرب بعد العشاء لما صلى العشاء تذكر أنه لم يصل المغرب، فهنا يجب عليه أن يصلي المغرب فورًا مباشرة، إذا كان متوضئًا يصلي أو يذهب فيتوضأ فيصلي، ولا يجوز له أن يؤخر ذلك؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمره إذا نسى أو إذا نسيَّ أو إذا نام أن يصلي إذا ذكر فور تذكره، فليصلها إذا ذكرها، حين يتذكر يصلي، حين يستيقظ وينتبه أن الوقت قد فاته يصلي فورًا ولا يجوز له تأخير ذلك، يعني تأخير الصلاة عن وقت تذكرها.
قال هنا: (يجب فورًا قضاء الفوائت) قضاء هنا سميَّ قضاءًا لأن الوقت فات، وتسمية ذلك قضاءًا جاء في السنة ما يدل عليه فإن عائشة سمت صيامها لرمضان يعني لما فاتها من رمضان لأجل الحيض أو لأجل السفر سمته قضاءًا، كان يكون عليَّ القضاء من رمضان فلا أستطيع أن أقضيه حتى يكون شعبان لمكان رسول الله - مني وكذلك سُئلت عائشة رضي الله عنها، ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فإذًا لفظ القضاء هذا كان مستعملًا فيدل على أن المقضي ما كان بعد فوات وقته الأصلي، ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فهذا يدل على استعمال لفظ القضاء، فإذا صح استعمال لفظ القضاء فثمَّ مقابل له يعني