الصلاة في الوقت إذًا تسمى بماذا؟ فتسمى أداءً هذا الأداء لم يأت في السنة لكن سماه العلماء أداء لأنه يقابل القضاء، فالقضاء إذا ثبت فإنما يقابله وهو أداء الصلاة في الوقت يسمى أداء فإذًا قوله: يجب فورًا قضاء الفوائت، يعني ما فاته من الصلوات مرتبًا لها هذا ظاهر واضح من حيث التصوير ومن حيث الدليل أيضًا.
قال: (ويسقط الترتيب) يعني هنا قال: (يجب فورًا قضاء الفوائت مرتبًا لها) كأن سائل سأله وقال: هل قولك مرتب مطلق بدون قيود بدون استثناءات، فقال: (ويسقط الترتيب .. إلى آخره) كأنه قال: إلا في حال نسيانه أو خشية كذا فإنه يعذر يعني لا يصليها مرتبة.
قال: (ويسقط الترتيب بنسيانه) يعني ذلك الذي وجب يسقط ويصبح غير مخاطب به إذا نسيَّ مثلًا تذكر أن عليه صلاتين ثم صلى المغرب والعشاء ثم صلى العشاء وهو يريد أن يصلي المغرب لكن نسيَّ صلاة المغرب فصلى العشاء فهنا يصح منه أن يؤدي المغرب بعد العشاء وهنا يسقط الترتيب لأنه نسي، والنسيان في هذه الحال عذر، وقوله هنا بنسيانه يعني بنسيان الترتيب، بنسيان المكلف الترتيب إذا نسيَّ الترتيب وهذا يعني أنه مع الجهل لا يسقط لأن النسيان عندهم والجهل عارضان كثيرًا ما يعرضان وإذا ذكروا واحدة فإن لها مفهومًا يعني أن الأخرى لا تدخل فيها، فقوله أيسقط الترتيب بنسيانه نفهم منه أن الجاهل لا يدخل في ذلك، وهذا صحيح، يعني هذا المفهوم صحيح، فإن الجاهل بحكم الترتيب لا يعذر يعني لا يسقط عنه الترتيب بل نقول له أعد المغرب والعشاء قال أنا صليت العشاء جاهل إنه لابد المغرب هذا وقت العشاء ثم صليت المغرب الفائتة أو قال: أنا عليَّ عدة صلوات مثل غد صلاها فبدأ بالعصر ثم صلى الظهر ثم صلى الفجر فنقول له هنا هل نسيت قال: لا ما أعلم الحكم فعندهم أن الجهل بالحكم لا يعذر به