، فالعصر وقت الاختيار إلى، إلى الاصفرار، العصر إلى اصفرار الشمس أو كما قال إلى مصير ظل كل شيء مثليه، والعشاء وقت الاختيار عندهم إلى نصف الليل، فإذا خشي أن يخرج وقت اختيار هذه الحاضرة يعني العصر أو العشاء وجب عليه أن يؤديَّ الصلاة الفرض في وقتها ثم بعد ذلك يقضي ما فاته، ذكر هنا صورتين مما يسقط الترتيب لوجوده، النسيان وخشية خروج وقت اختيار الحاضرة، وهناك صورة ثالثة عندهم أيضًا وهي إذا خشي أن يفوت ما تجب فيه الجماعة مثل صلاة الجمعة، إذا خشي أن تفوت صلاة الجمعة مع الجماعة ليس من جهة الوقت ولكن من جهة أدائها مع الجماعة كذلك يسقط الترتيب وهو ينتظر إقامة المؤذن لصلاة الجمعة بعد انتهاء الخطيب من خطبته تذكر أنه ما صلى الفجر، فهنا ماذا يفعل أيصلي الفجر فتفوته الجمعة؟ والجمعة أداؤها جماعة في هذا الحال يعني غير مؤخر فرض لأنه لا تسن لها، لا تجب الجماعة مرة أخرى إنما هي جماعة واحدة، فإذا كان كذلك فإنه يسقط الترتيب بخشية فوات ذلك، كذلك صلاة العيد مثلًا تفوت صلاة العيد، تذكر إنه ما صلى الفجر وهذا الإمام أقبل يريد أن يصلي صلاة العيد فماذا يفعل هنا؟ يصلي الصلاة هذه ويسقط الترتيب لأجل فوات هذه الصلاة التي يصليها جماعة طبعًا لأن صلاة العيد فرض إما على الأعيان أو على الكفاية، هذه ثلاث صور عندهم يسقط الترتيب لوجودها، ثم صورتان ذكرت واحدة وهي النسيان وهي الجهل، إذا جهل لا يسقط الترتيب عندهم وكذلك صورة ثانية إذا خشي أن تفوت الجماعة للصلاة مثلًا دخل والناس يصلون العشاء وهو لم يصل المغرب فما الحكم؟ يخشى أنه إن صلى المغرب فاتته العشاء فهل يدخل معهم يصلي العشاء وهو لم يصل المغرب عندهم لا يصلح ذلك يعني لابد أن يأتي بالمغرب ثم العشاء لأنه لا يسقط الترتيب بخشية فوت الجماعة عندهم فلهذا صارت عندنا