وقد كان الرسل جميعًا ناصحين لأقوامهم من كل قلوبهم باذلين ما بوسعهم لنفعهم وهدايتهم . . ولذا قال نوح لقومه: وأنصح لكم . وقال هود لقومه: وأنا لكم ناصح أمين . وقال صالح: ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين . وقال شعيب لقومه بعدما هلكوا: لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين .
هذا نقل من كلام اهل العلم ونأتي إلى واقعنا في النصيحة مع الاخوان في الله فنجدها في هذه الايام باتت تكون جريمة في حق المنصوح ولا ادري لماذا يعتبرها المنصوح عيب او نقيصة رغم انها من حقوق المسلم
جاء في الحديث: [لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ] رواه البخاري ومسلم
[ حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ] رواه البخاري ومسلم
ونأتي إلى بعض النماذج في النصيحة
النموذج الأول:الحسن والحسين -رضي الله عنهما-
يروى أن الحسن والحسين - رضي الله عنهما - رأيا رجلًا كبيرًا في السن يتوضأ، وكان لا يحسن الوضوء، فأرادا تعليمه، فذهب إليه، فادعيا أنهما قد اختلفا أيهما حسن الوضوء أكثر من أخيه؟ وأرادا منه أن يحكم بينهما، فأمرا أحدهما بالوضوء، ثم أمر الآخر بالوضوء، ثم قال لهما: أنا الذي لا أعرف الوضوء، فعلماني إياه؟!.
النموذج الثاني: الإمام مالك بن أنس- رحمه الله عنه -