9-مسألة الإمامة: أنّها ركن من أَركان الدِّين، بل هي الركن الأَول، والأَصل العظيم عندهم [1] ، ومنكرها كافر [2] ، وأَنها للمعصوم المنتظر الثاني عشر من أئمتهم المعصومين من ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولهذا فجميع الحكومات الإسلامية من بعد وفاة النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، عدا سنوات الحكم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، حكومات غير شرعية بزعمهم، ولا يجوز لشيعي أن يدين لها بالولاء، وإنما يداجيها تقية، فهي حكومات مغتصبة، وإنما هي للأئمة الإثني عشر منهم فقط... (ومحنة الرافضة هذه هي محنة اليهود، قالت اليهود: لا يصلح الملك في آل داود. وقالت الرافضة: لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي) [3] . وأن النيابة عنه للفقيه العادل، حتى يخرج المنتظر من السرداب- وقد استولى هؤلاء النواب عن هذا المنتظر المعدوم على صلاحياته، فترأسوا بها على شيعتهم، ويريدون مدَّ جناحهم على العالم الإسلامي، وأَن لأئمتهم عند الله من المقامات ما لا يبلغه ملك مقرّب ولا نبي مرسل، وأَن موت الأَئمة باختيارهم، وأَنّهم يعلمون الغيب، وأَنّهم لا يَنْسَون، ولا يَسْهون، ولا يخطئون منذ ولادتهم وطيلة عمرهم، وأَن علمهم بطريق الوحي القدسي، وأَن أئمتهم الإثني عشر هم باب حطة، لا يغفر إلا لمن دخلها، وأنهم أَعلم من الأنبياء، وأَفضل منهم، ويقدرون على إحياء الموتى، وعندهم كتاب فيه أسماء أَهل الجنَّة وأَسماء أَهل النَّار. ومنها عقيدة الظهور أي: ظهور الأَئمة بعد موتهم لبعض الناس، ثم عودتهم لقبورهم [4] .
(1) انظر: الكافي (2/18، 22) ..
(2) انظر: الكافي (1/ 272، 373) ، تفسير العياشي: (1/ 178) ، تفسير البرهان: (1/ 293) ، بحار الأنوار: (8/218) ، (27/144، 157 وما بعدها، 181، 197، 218-239) ..
(3) منهاج السنة: (1/24-25) .
(4) انظر: بحار الأنوار للمجلسي: (27/303-304) ، مع مصادر لهم أُخرى في: (أصول مذهب الشيعة....) للشيخ ناصر القفاري: (2/ 961- 963) ..