الصفحة 37 من 42

يهملون في أوطانهم ويهانون، ويكرمون عند أعدائنا فيهربون إليهم ويكونون عونًا لهم علينا، وكنوزنا من الذهب الأسود لا نستفيد منها إلا قليلًا لعدم قدرتنا على التحكم في استخراجها والهيمنة على شركاتها وكنوزنا من الذهب الأصفر والعملة السائلة مودعة بمصاريف أعدائنا يستغلونها كل الاستغلال حتى في حربنا وإنهاك قوتنا ومساعدة عدونا.

ولست أدري كيف كان يمكننا أن نحارب إسرائيل، ومالنا ليس بأيدينا، والمال عصب الحرب الطويلة الناجحة. إننا نحتاج قبل هذه الحرب إلى أن تكون أموالنا بأيدينا، وأعني بهذه الكلمة أن يكون حفظ غطائها الذهبي - ببلادنا، وأن يكون لنا عملة معترف بها دوليًا، وأن تكون استثماراتنا لنا، ونحن الذين نهيمن على أموالنا، وبالطبع لن نستطيع فعل ذلك إلا إذا استقر الأمن والنظام ببلادنا، وانتهت مظالم تأميم الأموال والشركات، وأصبح رأس مال الأغنياء الشرفاء يتمتع بالحماية والأمن. وبذلك تبرز رؤوس الأموال المخبوءة ببلادنا، ويفد إلينا ما غاب عنا بمصارف أعدائنا. وبالطبع سيعمل هذا على رواج الصناعة والزراعة في مجتمعاتنا المنكوبة. وسيكون هذا عمادًا لحرب طويلة مع العدو.

وأما الرجال فنحن نملك منهم ما نستطيع أن نسود به الدنيا لو ربوا التربية الإسلامية العسكرية الجادة، وعلموا كيف يبذلون أرواحهم ودماءهم لا يبغون إلا أن تكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى. ولكن لا يقف دون هذه الغاية إلا خوف ضعاف حكامنا على مراكزهم، ولكن ليعلموا أن تسليح شعوبهم، والنهوض بها عسكريًا وإيمانيًا هو أقوى الدعائم التي تحفظ لهم ملكهم وعزهم، وذلك أن الشعوب والأمم مفطورة على حب وتعظيم الحكام المخلصين الصادقين.

وأما الخبرة العلمية فهي متوفرة في رجالنا المسلمين المخلصين ولكنهم يحاربون في أرزاقهم ونبوغهم من ذوي النفوس الضعيفة الذين يحبون السيطرة بجهلهم ولذلك يعادون العلم وأهله، ويقدمون المنافقين المتزلفين، ولذلك يرحل أهل الخبرة والعلم المادي من بلادنا إلى بلاد الكفر حيث يلاقون هناك التكريم والتبجيل والدرجات العلمية، والثراء!! ولكن إذا سرت الروح التي أرجو أن أكون قد أوضحت طريقها في هذه الرسالة -في أمتنا- فإننا سنعرف لأهل الفضل فضلهم، وسنكرم علماءنا، وأهل الشجاعة والقوة منا،! وسيعود إلينا أبناؤنا المغتربون إذا علموا أن بلادهم وأمتهم أصبحت حيث يستطيعون أن يفدوها بأرواحهم. ولا تعجب إن رحل إليك من يشرح الله صدره من علماء الذرة الذين يشرح الله صدورهم للإسلام، وهم موجودون ولكنهم يريدون فقط الأمة التي يبذلون لها أرواحهم وأنفسهم.

لقد سرق الغرب (أمريكا) والشرق (روسيا) أسرار القنبلة الذرية من العلماء الألمان، واستطاعت الصين وفرنسا بطرقهما سرقة ذلك أيضًا، واستطاعت إسرائيل أيضًا الحصول على شيء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت