الصفحة 34 من 66

وبين المسالك، وإلى الله المشتكى من عدم المعين والنصير، وغلبة الجهال والكثير، نسأل الله العون على مرضاته وذكره وشكره، وأن جعلنا من الدعاة إلى سبيله .. قال بعضهم في تفسير قوله تعالى عن المسيح عليه السلام (( وجعلني مباركًا أينما كنت ) ) [مريم، آية:31] ، أي مذكرًا بالله داعيًا إلى سبيله والسلام" [1] ."

جـ - وحرر الشيخ حمد بن عتيق [2] - رحمه الله - رسالة طويلة، وبعثها إلى الشيخ محمد صديق حسن خان [3] - رحمه الله -، ونظرًا

لأهمية الرسالة ونفاستها فأوردها بتمامها:

بسم الله الرحمن الرحيم

(من حمد بن عتيق إلى الإمام المعظم والشريف المقدم المسمى محمد الملقب صديق، زاده الله من التحقيق وأجاره في مآله من عذاب الحريق.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فالموجب للكتاب إبلاغ السلام والتحفي والإكرام، قيد الله بك قواعد الإسلام ونشر بك السنن والأحكام.

اعلم وفقك الله، أنه كان يبلغنا أخبار سارة بظهور أخ صادق ذي فهم راسخ وطريقة مستقيمة يقال له صديق، فنفرح بذلك ونسر لغرابة الزمان ولقلة الإخوان، وكثرة أهل البدع والأغلال، ثم وصل إلينا كتاب الحطة وتحرير الأحاديث [4] في تلك الفصول، فازددنا فرحًا وحمدنا لربنا العظيم لكون ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس.

(1) الدرر السنية 11/ 84، 85.

(2) ولد الشيخ حمد بن علي بن عتيق في الزلفي سنة 1227هـ، ودرس في الرياض، وتولى القضاء والتدريس، له مؤلفات وتلاميذ، توفي في الأفلاج سنة 1306هـ. انظر مشاهير علماء نجد ص244، وعلماء نجد 1/ 228.

(3) هو السيد محمد صديق بن حسن الحسيني البهوبالي، ولد سنة 1248هـ=

= في بلدة بريلي بالهند، وتتلمذ على كبار علماء الهند، وتزوج ملكة بهبال، له جهود في إصلاحية، ومؤلفات كثيرة، توفي في بهبال سنة 1307هـ. انظر ترجمته لنفسه في آخر كتابه"التاج المكلل"، ومشاهير علماء نجد وغيرهم ص451.

(4) من مؤلفات الشيخ محمد صديق حسن خان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت