فهرس الكتاب
وحذر الشيخ سليمان بن سحمان - رحمه الله - من التحاكم إلى الطواغيت، فكان مما قاله:
"إن كثيرًا من الطوائف المنتسبين إلى الإسلام قد صاروا يتحاكمون إلى عادات آبائهم وتسمون ذلك الحق بشرع الرفاقة كقولهم شرع عجمان وشرع قحطان وغير ذلك، وهذا هو الطاغوت بعينه الذي أمر الله باجتنابه .."
فمن فعله فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى الحكم الله ورسوله
فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير" [1] ."
وأما الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم - رحمه الله - فقد كان بصيرًا بخطر تلك المؤسسات الوضعية، ومن ثم اتخذ موقفًا حازمًا تجاه أي هيئة أو مؤسسة ذات حكم وضعي [2] .
وألف رسالة عظيمة بعنوان"تحكيم القوانين"قرر فيها- بالأدلة الشرعية- وجوب إفراد الله تعالى بالحكم، وذكر الحالات التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله تعالى كفرًا أكبر أو أصغر.
وكتب الشيخ عبد الرحمن الدوسري - رحمه الله - مؤلفًا في ثلاثة أجزاء بعنوان"الحق أحق أن يتبع"في الرد على القوانين الوضعية [3] .
وكتب الشيخ علي بن حمد الصالحي رسالة بعنوان:"العطار والقاسم في الميزان"تتضمن وجوب تحكيم شرع الله وحده ونبذ القوانين الوضعية، وقرظ هذه الرسالة العلامة عبد الله بن حميد - رحمه الله-.
(1) الدرر السنية 8/ 272، 273، باختصار.
(2) انظر فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم 12/ 250، 252، 254 255، 264، 267، 268، 269، 270، 468.
(3) انظر: موقف الشيخ الدوسري من القوانين الوضعية ودفاعه عن الشريعة في رسالة حياة الداعية الدوسري للطيار ص326 - 339