الصفحة 63 من 66

وقد آتاه أمير الخبراء حملًا من البر فردها، فأرسل إليه بحملين، فردهما وقال: إنني لم أردهما لأنني متقالها، ولكني لست بحاجة إليه، فإن كنتم ترغبون بقائي قاضيًا عندكم بدون شيء، وإلا فأعفوني [1] .

ز -"وكان الشيخ عبد العزيز بن حمد بن عتيق [2] - رحمه الله- على جانب عظيم من قيام الليل والتعبد فيه، وكان له ورد يقوم به من الليل يطيل في الصلاة القراءة والركوع والسجود، فكان إذا أتى مضجعه للنوم بعد العشاء الآخرة، بدأ بالصلاة على الصفة المذكورة، فصلى بعض ورده، ثم ينام، فإذا بقي ثلث الليل قام وشرع في الصلاة حتى يكمل ورده، لا يترك ورده المذكور لا في الحضر ولا في السفر، حتى إنه بعدما كبر سنه وكان في سفره إلى الحج أو غيره، إذا أولجوا من الليل، وعرسوا في أثناء الليل وقت كسل وعجز الأقوياء ورغبتهم في النوم، فلا يكاد رفقاؤه يتمكنون من الاضطجاع للنوم، إلا وقد انتصب هذا الشيخ قائمًا في الصلاة وأقبل على تلاوة القرآن والتهجد ..." [3]

ح - ويورد العلامة إبراهيم آل عبيد جملة من الأحوال التعبدية لشيخه العلامة عمر بن محمد بن سليم [4] - رحمه الله- فكان مما أورده:

(1) انظر روضة الناظرين2/ 194، وعلماء آل سليم2/ 500.

(2) ولد الشيخ عبد العزيز في الأفلاج سنة 1277هـ، وتتلمذ على والده ومشايخ الرياض، ورحل إلى الهند لطلب العلم، وجلس للتدريس، وتولى القضاء، توفي في الأفلاج عام 1359هـ. انظر: علماء نجد 2/ 451، وروضة الناظرين 2/ 276.

(3) علماء نجد 2/ 452.

(4) ولد الشيخ عمر بن سليم في مدينة بريدة عام 1299هـ، وطلب العلم على كبار علماء نجد، جلس للتدريس وتولى القضاء، وله تلاميذ، ونفع الله به البلاد والعباد، حتى توفي في يريدة عام 1362هـ. انظر: مشاهير علماء نجد ص357، وعلماء آل سليم1/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت