خطر العصبية على المسلمين:
العصبية الجاهلية مرض مترسب في بعض المسلمين, ويزيد الأمر خطورة وجود الأسلحة النارية وقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن العصبية من أمور الجاهلية فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب ... ) )رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري.
واستعصاء هذا المرض في أمة الإسلام ليس ناجما عن عدم وجود العلاج, بل عن عدم استخدام هذا العلاج في محله, وهذا الدواء فأين المتداوون؟.
روى الإمام البخاري ومسلم وغيرهما من حديث جابر أن رجلا من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار, فقال الأنصاري: يا للأنصار, وقال المهاجري: يا للمهاجرين, فأخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أوقد فعلوها؟ ) )فجمعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: (( أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟ دعوها فإنها منتنة ) ). فما كان من الصحابة الكرام عند أن سمعوا أنها الجاهلية إلا أن تركوها رضي الله عنهم, ولم يعودوا إليها أبدا حتى توفاهم الله.
فما بالك بالكثير من المسلمين يرتكسون في أمور الجاهلية ويعتزون بها؟
ألم يعلموا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم, ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية, ومطّلب دم امرئٍ مسلم بغير حق ليهريق دمه ) )رواه البخاري والطبراني عن ابن عباس.
فإذا كان مبتغي سنة الجاهلية ولو سنة واحدة أبغض الرجال عند الله, وهي إرادة بالقلب, فكيف بمن يدعو إليها؟ بل كيف بمن يقاتل من أجلها؟ بل كيف بمن يسعى لنشر فتن جاهلية كثيرة؟.
لا يخفاك أن الذي يقبل هذه الجاهلية شقي هين على الله, لا يبالي الله في أي وادٍ أهلكه.