فقد جاء عند الدارقطني في الأوسط , والبزار , وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( عليكم بالرمي ؛ فإنه خير لعبكم ) )وفي لفظ عند البزار (( من خير لهوكم ) )والحديث صحيح .
بل دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى الاشتغال بالرمي ,عند الفراغ , وعند حصول القوت, فقد روى الإمام أحمد , ومسلم , وغيرهما من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ألا إن الله سيفتح لكم الأرض وستكفون المؤن, فلا يعجزن أحدكم أن يلهوا بأسهمه ) ).
2-التحذير من ترك الرماية
جاء من حديث عقبة بن عامر ,رضي الله عنه عند مسلم , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من علم الرمي ثم تركه فليس منا ) ).
وجاء في الحديث الصحيح , عن عقبة بن عامر ,عند الطبراني , وغيره ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة كفرها ) ).
فانظر كيف ذم الرسول - صلى الله عليه وسلم - تارك الرمي بعد تعلمه ؛ لأن تعلم الرمي بقصد مجاهدة الأعداء , يعد عبادة , لأن ذلك نصر للإسلام والمسلمين.
والمتعلم الرامي الحاذق , قد تنصر الأمة به عند حمي الوطيس, والمتعلم للرمي خير من ألف رجل لا يعرفون الرمي, ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص: (( يا سعد ارم فداك أبي وأمي ) )رواه البخاري ومسلم , عن علي رضي الله عنه .
فانظر كيف نُصر النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحد بهذا الرامي المحنك , بل جاء عند الترمذي وابن حبان , والحاكم , وأبي نعيم في الحلية , والدلائل , وابن سعد في الطبقات الكبرى ؛ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعا لسعد: (( اللهم سدد رميه وأجب دعوته ) )؛ فالانتصار في المعارك على الكفار غالبا ما يحصل من ذوي الفطنة في الرأي والرمي, والله المستعان.
3-الأجور للرماة في سبيل الله: