1-إذا كان الزواج مثلا عند الشخص الحريص على الابتعاد عن هذه الفتن فالمطلوب منه أن لا يدعوهم ضيفا إلا من كان بعيدا عن هذه الفتن سائرا على تركها, فهذا مما يجعل هذا الشر يختفي.
وأما بالنسبة لأقربائه الذين لا يستطيع تركهم فهؤلاء يدعون ويطلب منهم عدم الرماية, فإن أصروا على الرماية لا يشاركهم في ذلك, ويجعل من يتعاون معه بنصحهم من الحاضرين قدر المستطاع.
وأما أولاده فيلزمهم بالترك ويمنعهم منعا باتا ويأخذ السلاح عليهم إن استدعى الأمر ذلك. فهذا يكون وُفِّق توفيقا عظيما, وقلّ من يوفق هكذا. وهذا سهل على من سهله الله عليه.
2-إذا دعيت إلى عرس وفيه ضيوف خليط فمنهم الرامي ومنهم غير الرامي فالذي ينبغي لك هو أنك لا تحضر إلا إذا كان من أقربائك وتخشى حصول الشقاق بينك وبينهم فتحضر مع التزامك بعدم المشاركة. وإن كان عدم حضورك لا يفتح لك باب فتنة فالمطلوب عدم الحضور، إن الرجل الخير الذي عُرف بمحاربة البدع والعادات القبيحة إذا حضر جعل الناس حضوره مبررا لأخطائهم وإن رأيت المصلحة أنك تحضر للنصح فهذا أمر مطلوب. والشخص الذي دعاك إلى الحضور ولم تحضر حاول أن تعرفه بالسبب الذي جعلك لا تحضر حتى لا يفهم أنك تنتقصه. وما أشبه ذلك.
مسألة:
هل للدولة أن تمنع الناس من هذه الرماية؟
الجواب:
مما لاشك فيه أن من لم ينزجر بكلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - طلب من الحكام أن يوقفوه عند حده, وذلك بمنعه من هذا العمل. فقرار الدولة بمنع هذه الرمايات هو عين الصواب والسداد والشفقة والرحمة بالمجتمع. وهذا من التعاون على البر والتقوى الذي أمر الله المؤمنين أن يتعاونوا عليه.