فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 64 من 107

وبالرغم من أن الدولة قد أصدرت أكثر من قرار بمنع هذه الرمايات لكن في أغلب الأماكن لم ينفذ. وهذا يدل على عدم الاهتمام من قبل بعض المسؤولين بما ينفع المجتمع, بل بعضهم يجعل هذا المنع وسيلة لأخذ الأموال ممن يرمي في أيام الولائم , وهذا لا يكفي في محاربة هذا الضرر. بل المطلوب أن يعاقب من يفعل ذلك بالسجن وغيره على حسب ما يكون داعيا إلى زجر الناس.

مسألة:

هل يجوز للقبائل أن يضعوا لهم قاعدة تأديب

أن من رمى يغرّم كذا وكذا من المال لصالح القرية؟.

الجواب:

اعلم أولًا: أن أفعال الخير تقوم على طيب نفوس أصحاب الأموال وحبهم للخير كما هو معلوم من ديننا.

وأما هذه القاعدة فالأموال تدفع قهرا, فهذا ينافي ما سبق ذكره.

ثانيا: إن هذا الفعل يجعل الناس يتساهلون مع من فعل هذا, فيصير المهم عندهم يدفع فلان كذا وكذا من المال وليس المهم أن يترك الرماية.

ثالثا: هذا المال فتنة للناس كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (( لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال ) )رواه الترمذي من حديث كعب بن عياض, وقد تؤخذ هذه الأموال ولا ينفذ بها المشاريع ويستأثر بها شخص فأكثر فتعود فتنة بينهم, وأقل شيء أن تنقض هذه القاعدة.

رابعا: قد يدعى الناس إلى الرماية بصورة أو بأخرى من أجل إكمال المشروع الفلاني, وقد يظن المغرم بالمال أنه فاعل خير وليس كذلك.

فالذي ننصح به ترك هذه القاعدة, ولكن إذا كانت القبيلة معها شيخ, وله قدرة وفيه خير فليمنع قبيلته من الرماية ابتداء. فإن كانت الدولة قد منعت فينفذ هذا وله أن يعاقب من امتنع عن ترك الرماية المذكورة بما يرى أنه أدعى إلى التوبة.

من صور القتل الإجرامي:

وهذا ذكر بعض الأنواع من القتل الإجرامي وهي كالآتي:

1-التقطعات القبلية:

وهي: اجتماع مجموعة من الناس الجهال الغدرة من قبيلة من الذين لا يخافون الله فيقفون في طريق الناس باحثين عن أشخاص من قبيلة أخرى معادية لهم لقتلهم أولأخذ سياراتهم وممتلكاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت