فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 67 من 107

أقول: هذه الأفعال تقوم بها قلوب نزعت منها الرحمة, وقادها فجورها إلى هذا الإجرام, فالواجب على المسلمين أن يتعاونوا بصدق وإخلاص من أجل محاربة هؤلاء المفسدين في الأرض. فالواحد في الغالب لا يعمل شيئا إذا حذّر من هؤلاء عند معرفته بهم, بل قد يصير ضحية.

فالواجب على آباء وأقرباء للمعتدين أن يقفوا مع الحق ضد المعتدين. وهذا لا بد منه, قال تعالى: { لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم } , وقال سبحانه وتعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا} [النساء] . ولكن ضعف الإيمان جعل بعض الأقرباء يقومون حماة لهؤلاء المعتدين, وما علم هؤلاء الأقرباء أنهم سيتجرعون المرارات في الدنيا والآخرة بسبب هؤلاء, ألم يقل الله سبحانه: { لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير } [الممتحنة] . والواجب على الحكام الأخذ على أيدي هؤلاء.

وقد ابتلينا ببعض المسؤولين في هذه القضايا لا يوجد منهم إلا فتح الأبواب لهؤلاء والتشجيع لهم بصورة أو بأخرى.

4-الاغتيالات والتفجيرات:

وهذه الاغتيالات لأي فرد من أفراد المسلمين ولأي مكان من أماكن الإسلام عمل إجرامي, الإسلام بريء من هذه الأفعال , وكيف لا يكون إجراميا وفيه هتك لحرمات الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة؟ فحرمة النفس المعصومة بالقتل والتدمير؟ وهتك لحرمات المساجد ودور العلم النافع وترويع الآمنين في بيوتهم وفي بيوت الله رب العالمين؟ وهتك لحرمة الأمن والاستقرار.

وهذا العمل قائم على البغي والعدوان والمكر والغدر بالمسلمين.

وقد اتسعت دائرة هذا الفساد وهؤلاء المفسدين, فتارة يقومون بالتفجيرات للمنشآت والمصالح العامة ولأماكن العبادة من مساجد وغيرها, وتارة بالاغتيالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت