فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 69 من 107

فما بال أصحاب الرمايات التي تخالف الشرع يسعون لقتل المسلمين بشتى الأنواع , فمنها: التعمد ومنها: التهور ومنها: التساهل وغير ذلك. فهل عقلوا معنى الآية الكريمة: { وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأً } [النساء] . فهل الخطأ في الشرع كما يظن هؤلاء أم أنهم لا يبالون بما يلحقون بالمسلمين من أضرار ولو كانت مؤدية إلى إتلافهم وإزهاق أرواحهم؟!. فإننا نناشدهم الله أن يتوبوا إليه من هذا الانحراف.

ونعتقد أنه لا نجاة لهم إلا بالتوبة إلى الله من هذه الفتن وغيرها. فقد طفح الكيل وعظم الخطر واتسع الخرق على الراقع في مسألتنا هذه.

فالبدار البدار إلى التوبة بترك هذه الرماية المبينة في هذا الكتاب.

قال سبحانه وتعالى: { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرو واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون } .

فالله المسؤول بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يفتح لنا أبواب التوبة ويغلق عنا أبواب الفتن ما ظهر منها وما بطن إنه على كل شيء قدير.

الفصل الثاني

المفاسد التي تحصل بسبب الرماية العشوائية,

وفيها مسائل فقهية مهمة:

المفسدة الأولى:

حصول قتل النفس المحرمة, وهذا القتل على ثلاثة أنواع:

أ- يكون بطريق الخطأ من الرامي باعتبار أنه عجز عن الاستمرار في حمل السلاح حال الرمي, فبعضهم تنعطف يده فيقع ما يقع, وإما أن يفاجأ بشيء فيحصل له اضطراب فيرجع بالرصاص على من عنده. وبهذه الصورة قتلت أنفس مسلمة كثيرة, بل الواحد قد يحصد أمة في لحظة بسبب الأسلحة السريعة الثقيلة, بل عن طريق هذه الصورة قتل الشخص أباه أو أخاه أو عمه أو جده أو أمه أو أخته, بل حصل أن عروسا خرج ليرمي لعروسه فرماها, بل بعضهم قتل نفسه!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت