فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 70 من 107

وأكثر ما يحصل هذا القتل في أيام الأعراس, ويتحول الفرح والسرور إلى بكاء وعويل وحزن.

فالجاهل عدو نفسه!, أيهون على هؤلاء أن يستمروا على هذه العادات القبيحة وهم يرون بأم أعينهم ما تفعله بهم؟ فمن ذا الذي يرضى بقتل المسلم؟ فكيف بقتل أقربائه, بل أقرب الأقرباء إليه؟.قال تعالى: { فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } [الحج] .

وإليك بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بهذا القتل

مسألة:

حكم قتل النفس المحرمة:

وضابط قتل الخطأ أن يكون القاتل غير قاصد قتل ذلك المقتول, كأن يرمي صيدا فيصيب إنسانا.

ولو كان القاتل في رميه مخالفا للشرع كهذه الرماية ثم قتل بها مسلما وهو غير قاصد قتل المسلم, فالقتل أيضا خطأ.

وإذا اتضح لنا أن هذا الصنف قاتل للنفس المحرمة من باب الخطأ فعليه أمران:

1-الدية.

2-عتق رقبة مؤمنة.

قال تعالى: { ومن قتل مؤمنا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصّدّقوا } , فإن لم يجد رقبة يحررها فليصم شهرين متتابعين ., قال الله تعالى: { فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فريضة من الله وكان الله عليما حكيما } [النساء] . والدية والصيام يجبان إذا أقر الشخص على نفسه أنه قتل فلانا أو شهد عليه اثنان عدول, فإذا تنازل أولياء المقتول عن الدية بقي عليه الصيام. والله المستعان.

مسألة:

إذا كان القاتل لم يبلغ فالدية على عاقلته:

قال صاحب (المغني 11/481) :"لا خلاف بين أهل العلم أنه لا قصاص على صبي ولا مجنون".

قلت: لأنه غير بالغ وهو مرفوع عنه القلم كما هو معلوم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( رفع القلم عن ثلاثة: ... وعن الصبي حتى يحتلم ) )رواه الترمذي وأحمد وغيرهما عن علي رضي الله عنه, وقد جاء عن صحابة آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت