فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 73 من 107

النوع الثالث: يحصل القتل حال الرماية إلى الجو عن طريق الانتقام, يحضر في الاجتماعات هذه الخصم وخصمه, فبعضهم يستغلها فرصة لينتقم من خصمه, وربما يؤدي هذا إلى مقتله في الحال.

مسألة

إذا قتل شخص في الرماية الانتقامية وكان القاتل بينه وبين المقتول ثأر:

فاتهمه المقتول وأولياؤه أنه كان متعمدا وهو يقول إنه كان مخطئا ... فالمعوّل عليه هنا هو أن يطالب أولياء المقتول بالبينة, فإذا جاءوا بالبينة, كقول الشهود: سمعنا فلانا يقول: قتلت فلانا عمدا في اليوم الفلاني, فالحكم عليه بالقتل عمدا, وإن جاءوا بالبينة قائلين: سمعناه يقول سأقتل فلانا, فهذه قرينة عليه بالعمدية وليست بينة, لأنه يحتمل أنه أخطأ.

والأصل في هذه الأحكام: البينة التامة أوالإقرار من الجاني, فإن عجزوا عن إقامة البينة, فيطالب القاتل باليمين على أنه ما قتل فلانا إلا خطأ, فإذا حلف حكم عليه بأنه قتل خطأ.

وهذه المسألة ذكر بعض العلماء مسائل تشابهها في (المغني 12/231-232) .

وهذه المفسدة كافية لبيان خطر هذه الرماية وشرها, ولكن عند المنصفين العقلاء الذين يخافون الله ويرحمون عباده ويحرصون على سلامة مجتمعهم, ويحبون الخير والأمان والاستقرار لأسرهم ومجتمعاتهم.

أما الذين تعودوا أن يكونوا مؤججين للفتن ومروجين لها فلا تنتظر منهم إلا المكابرة إذا سمعوا مثل هذه الحقائق, لأنهم لا يجدون لذة الحياة إلا إذا تأججت بالفتن.

المفسدة الثانية: الوقوع في العجب والغرور والكبر والفخر المذموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت