فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 77 من 107

ولا يخفى عليك أن هذه المحاربة لنعم الله سبب لزوال النعمة وتبديلها بالنقم, وإلى رفع البركة والخير من هذه النعم. لقد طُلب منا أن نحمد الله ونشكره على الشربة من الماء والأكلة من الخبز, فكيف لا يشكر العبد ربه على ما أنعم به عليه من أمن واستقرار وعافية وحصول على الحلال الطيب كالزواج الشرعي وعلى المولود زينة الحياة الدنيا.

المفسدة السادسة:طاعة الشيطان:

هذه الرماية إنما هي طاعة للشيطان وعصيان للرحمن.

وكيف لا تكون كذلك وهم يفتحون الباب للشيطان بالمخالفات الشرعية؟

فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يشر أحدكم على أخيه بالسلاح لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار ) )متفق عليه من حديث أبي هريرة.

فالشيطان يدفع هم إلى هذا الفعل, فإذا بدأوا به دفعهم أن يدعوا القوة والشجاعة. فإذا انتفخوا بذلك نزع يد أحدهم وحرفها عليه, فلا يدري إلا وهو يحصد من حوله.

فانظر إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار ) ).

والشيطان له تسلط على بني آدم فقد جاء في البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أنس وصفية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) ). فتمكن الشيطان إنما هو للخلخلة والزعزعة كما قال الله سبحانه وتعالى: { وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم } [الأسراء] .

فهل العاقل يرضى أن يكون للشيطان نصيب منه؟.

المفسدة السابعة:إحياء سنة الجاهلية:

هذه الرماية فيها حظ كثير من إحياء سنة الجاهلية, لأننا قد علمنا أنها لم تكن مباحة, فضلا عن أن تكون مستحبة, فلم يفعلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يدع إليها ولم يفعلها صحابته ولا دعوا إليها, ولم يفعلها أئمة الهدى ولا المسلمون في غالب العصور. بل ولا الآن في معظم البلدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت