فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 107

فهي بدعة محدثة, وأبغض الخلق عند الله الذين يبتغون سنة الجاهلية في الإسلام. روى البخاري وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم, ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ) ).

فهلا ترفع المسلم عن هذا وأحيا السنة المحمدية في المناسبات رضي من رضي وسخط من سخط؟.

اللهم فاشهد.

المفسدة الثامنة: فيها تمزيق للمسلمين وإثارة للبغضاء والعداوة بينهم:

إن هذه الرماية جالبة لفتنة عظيمة ألا وهي: تمزيق المسلمين, وإدخالهم في التنازع الذي حرمه الله والإلقاء بهم في القتل. وانظر إلى هذه الفتنة بعين الاعتبار, فكم يحصل فيها من اجتماعات من أجل هذا الخطر؟!.

فإما أن تنفض تلك الاجتماعات بتوقيعات على عدم الرماية المذكورة -وهي مطلب شرعي فيأتي بعض المغرضين والمنحرفين وينقضون هذا الاتفاق ويحيون هذه الجاهلية.

وإما أن الاجتماع ينفض دون الاتفاق على منع الرماية

فهؤلاء المعارضون والناقضون دعاة فتنة يتسببون في القطيعة بين المسلمين والمنافرة والتباغض, فيصير الأب مختلفا مع ولده والجار مع جاره, ولا يبقى احترام لكلمة العقلاء, ويتجرأ الناس على اتباع الباطل والفتن.

وهذا من الخطر بمكان,كيف لا والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يأتي على الناس سنوات خداعة يُصدق فيها الكاذب ويُكذب فيها الصادق, ويؤتمن فيها الخائن ويخوّن فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة ) )قيل: وما الرويبضة؟ قال: (( الرجل التافه يتكلم في أمر العامة ) )رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وغيرهم من حديث أبي هريرة وهو صحيح, فاحذر أيها المسلم أن تكون باب فتنة.

أبرز الأسباب المؤدية إلى مفاسد الرماية:

من المعلوم أن كل عمل لابد له من أسباب, وهذه الرماية لها أسباب مخالفة للشرع, منها:

1-*جهل الكثير بدين الله وبحقوق المسلمين وحرمتهم فالواجب على المسلمين الحرص على التفقه في دين الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت