فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 81 من 107

وعلى هذا: يجب أن تعلم أن الإسلام أعطى هذه القضية أهمية بالغة, يقول تعالى: { ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا } [الإسراء] .

فماذا يريد المسلم بعد هذا التمكين والنصرة له من قبل الله إذا هو أتى للأمور من أبوابها, أما إذا ركب الصعب فذاك خطر مدلهم.

وجمهور العلماء على أن السلطان في هذه الآية لولي المقتول ظلما يستلزم الخيار بين ثلاثة أشياء وهي:

1-طلب القصاص.

2-أو الدية.

3-أو العفو مجانا لغير مقابل.

أما القصاص فقد قال الله تعالى في كتابه: { ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون } [البقرة] . وقال تعالى: { كتب عليكم القصاص في القتلى } [البقرة] .

أما العفو فقد قال الله تعالى: { فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة } [البقرة] .

وروى النسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يقاد أو أن يفدى ) ). وأما من يفدي ويأخذ الدية فقد صح من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية ... ) ). رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.

والآية الكريمة وهي: { فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف } إنها تشمل العفوين: الأكبر والأصغر, فالأكبر: أن يتنازل أولياء المقتول عن: القصاص والدية, والأصغر أن يتنازلوا عن القصاص أو بعضهم مع طلب الدية.

والدية لها صورتان:

1-أن تكون على حسب التقدير الشرعي.

2-أو يتصالحوا مع أولياء المقتول على ما يتصالحون عليه, ولو بأكثر من الدية الشرعية. ففي حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما المذكور آنفا: (( وما صولحوا عليه فهو لهم ) )وهو صحيح.

هذه طريقة شرعية للأخذ بالثأر.

الأخذ بالثأر عند جماهير الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت