فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 82 من 107

الثأر هو المطالبة بالدم:

إن قضية الأخذ بالثأر عند جماهير المسلمين صارت قضية مجانبة للشرع الرباني.

وكيف لا وقد أطلقوا لأنفسهم العنان في هذا الباب, فتعدوا من الحدود ما فيه غضب الله وسخطه في الدنيا والآخرة عليهم, وأضاعوا من الحقوق وانتهكوا من المحرمات ما يستحقون الضرب عليه والطرد. وصارت هذه القضية ميدانا واسعا لتأجيج الفتن وإشعالها.

وبسببها قضوا على الأخضر واليابس وصارت دماء المسلمين رخيصة لا تتجاوز قيمة الرصاصة التي يقتل بها المسلم أخاه.

وقد تقدم لك نبذة من الأحاديث حول هذه العصبية الجاهلية, ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) )رواه الترمذي من حديث ابن عمروهو صحيح.

وهؤلاء تركوا الأحكام الشرعية من تثبت وبيانات في بعض الأحوال ومن بحث عن حقهم بطرق شرعية وظنوا أنهم إذا قتلوا قاتل قتيلهم سيستريحون, ولكنهم دخلوا في ليل مظلم, فكيف بمن قتل غير القاتل؟!.

ومن أجل أن يتضح لنا جميعا مدى عناية الإسلام بقضية الأخذ بالثأر أذكر بعض المسائل المهمة حول هذه القضية:

حكم قتل غير القاتل:

قضية لا علاقة لها بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد

أخي المسلم: إن أعظم أنواع الذنوب بعد الشرك بالله هو قتل النفس التي حرم الله بغير حق.

ألا تتصور يا أخي الفعل الشنيع يوم أن يكون المسلم بريئا ليس في رقبته قطرة من دم, ويكون آمنا بأمان الواحد القهار سائرا بعد أموره مجنبا نفسه الفتنة, ومن ثم لا يدري إلا والرصاص تنهال عليه مثل المطر, وبعد ذلك تسمع أهله والناس كلمة واحدة:"لا رحم الله من قتله, وما ذنبه؟ ولقد كان خيرا في مجتمعه؟".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت