فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 83 من 107

بل لقد ركب الشيطان على هذا الصنف وجرهم إلى الازدياد من الإجرام, فسول لهم أن يقتلوا غير القاتل, ولو كانوا قادرين على قتل القاتل من أجل أن تكون النكاية بأهل القاتل أعظم. بل ينظرون إلى الخير من أهل القاتل ويقتلونه. فلم يقتنعوا بقتل غير القاتل .

بل وصل بهم الإجرام إلى أنهم في بعض الأحايين لا يقتلون غير القاتل من أسرة الشخص, بل يقتلون واحدا من القبيلة ليهينوا القبيلة بأسرها ويظهرون بمظهر أنهم أقوياء.

وفي بعض الأحايين قد يقتلون جماعة من الأسرة .

وعلى هذا الإجرام يقوم سرور هؤلاء وفرحهم, بل بعضهم إذا فعل هذا رمى إلى الجو فرحا بما تحقق لهم من نصر -على حد زعمهم-فإنا لله وإنا إليه راجعون .

هؤلاء لو ترك لهم المجال يفعلون هكذا لأبادوا البشرية, ولقد تعدى الأمر إلى أن يترصد هؤلاء لمن يريدون قتله سواء كان قاتلا أو غير قاتل في المدن والمجامع الكبيرة.

بل قد حصل أن بعضهم يترصدون لمن يريدون قتله في المسجد, فإذا خرج من المسجد هجموا عليه .

فيا ويلهم من يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار.

ويا ويلهم من حكم أحكم الحاكمين, فقد قال الله: { ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا } [الفرقان] .

وإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين ) )رواه البخاري ومسلم عن عائشة وسعيد بن زيد، والحديث متواتر. فكيف بمن قتل المسلم البريء؟.

فيا أيها المسلمون استجيبوا لله, فقد قال: { ولاتزر وازرة وزر أخرى } [فاطر] . ويقول سبحانه وتعالى: { ولا تكسب كل نفس إلا عليها } [الأنعام] .

وقال الله: { ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا } [الإسراء] .

فهو منصور إن لم يسرف, أما إذا أسرف فهو مقهور بقهر الله الواحد القهار, قبل كل شيء.

والإسراف بالقتل على أربع صور:

1.أن يقتل اثنين فأكثر بواحد, وهذا كان موجودا في أيام الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت