فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 311

يخاف عليك التباس الحق وإنما يخاف عليك جهلة الخلق وأن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله فلا يخاف عليك عدم وجود أهل التحقيق وإنما يخاف عليك قطاع الطريق لا يخاف عليك من خفاء أهل الحق إنما يخاف عليك من قلة الصدق فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم والله ما حجبهم عنك إلا من عدم صدقك فلو حسنت ظنك بالله وبأولياء الله لرفع الله الحجاب بينك وبينهم ووجدتهم أقرب إليك من أن ترحل إليهم فسبحان من سترهم في حال ظهورهم وأظهرهم في حال خفائهم كما نبه عليه الشيخ بقوله سبحان من ستر سر الخصوصية بظهور وصف البشرية وظهر بعظمة الربوبية في أظهار العبودية قلت الخصوصية هي نور الحق يشرقه الله في قلوب خواص عباده امقربين بعد تطهيرها من الأكدار وتنزيهها عن المساوي والأغيار بغيبون به عن شهود أنفسهم بشهود محبوبهم وسرها هو ما أحتوى عليه ذلك النور من الكمالات العلية والنعوت القدسية والصفات السنية التي تليق بالمتحلى به كالكبرياء والعز والقوة والعظمة والأجلال وكالأتصاف بالقدرة التامة والعلم المحيط وسائر أوصاف الكمال ثم أن الحق سبحانه من عظيم حكمته وباهر قدرته أن ستر تلك الأوصاف اللازمة لذلك النور بظهور أضدادها التي هي أوصاف العبودية فستر كبرياءه وعظمته بظهور الذل والفقر والضعف على العبد وستر قدرته وأراداته بظهور العجز والقهرية عليه وستر علمه المحيط بظهور الجهل والسهو إلى غير ذلك من أوصاف العبودية المقابلة لأوصاف الربوبية فسبحان من جعل الأشياء كامنة في أضدادها ستر كمالات الربوبية بنقائص العبودية ولولا ذلك لكان السر غير مصون والكنز غير مدفون وسيأتي قوله ستر أنوار السرائر بكثائف الظواهر أجلالًا لها أن تبتذل بالأظهار وأن ينادي عليها بلسان الأشتهار اه ولذلك قال الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله عنه لو كشف عن نور الولي لعبد من دون الله وثبت عن الشيخ أبي يزيد رضي الله عنه أنه لما تجلى له هذا النور قال سبحاني ما أعظم شأني وقال الحلاج رضي الله عنهاف عليك التباس الحق وإنما يخاف عليك جهلة الخلق وأن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله فلا يخاف عليك عدم وجود أهل التحقيق وإنما يخاف عليك قطاع الطريق لا يخاف عليك من خفاء أهل الحق إنما يخاف عليك من قلة الصدق فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم والله ما حجبهم عنك إلا من عدم صدقك فلو حسنت ظنك بالله وبأولياء الله لرفع الله الحجاب بينك وبينهم ووجدتهم أقرب إليك من أن ترحل إليهم فسبحان من سترهم في حال ظهورهم وأظهرهم في حال خفائهم كما نبه عليه الشيخ بقوله سبحان من ستر سر الخصوصية بظهور وصف البشرية وظهر بعظمة الربوبية في أظهار العبودية قلت الخصوصية هي نور الحق يشرقه الله في قلوب خواص عباده امقربين بعد تطهيرها من الأكدار وتنزيهها عن المساوي والأغيار بغيبون به عن شهود أنفسهم بشهود محبوبهم وسرها هو ما أحتوى عليه ذلك النور من الكمالات العلية والنعوت القدسية والصفات السنية التي تليق بالمتحلى به كالكبرياء والعز والقوة والعظمة والأجلال وكالأتصاف بالقدرة التامة والعلم المحيط وسائر أوصاف الكمال ثم أن الحق سبحانه من عظيم حكمته وباهر قدرته أن ستر تلك الأوصاف اللازمة لذلك النور بظهور أضدادها التي هي أوصاف العبودية فستر كبرياءه وعظمته بظهور الذل والفقر والضعف على العبد وستر قدرته وأراداته بظهور العجز والقهرية عليه وستر علمه المحيط بظهور الجهل والسهو إلى غير ذلك من أوصاف العبودية المقابلة لأوصاف الربوبية فسبحان من جعل الأشياء كامنة في أضدادها ستر كمالات الربوبية بنقائص العبودية ولولا ذلك لكان السر غير مصون والكنز غير مدفون وسيأتي قوله ستر أنوار السرائر بكثائف الظواهر أجلالًا لها أن تبتذل بالأظهار وأن ينادي عليها بلسان الأشتهار اه ولذلك قال الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله عنه لو كشف عن نور الولي لعبد من دون الله وثبت عن الشيخ أبي يزيد رضي الله عنه أنه لما تجلى له هذا النور قال سبحاني ما أعظم شأني وقال الحلاج رضي الله عنه

أنا أنت بلا شك ... سبحانك سبحاني

توحيدك توحيدي ... وعصيانك عصياني

وقال أيضًا

سبحان من أظهر ناسوته ... سر سناء لاهوته الثاقب

ثم بدا في خلقه ظاهرًا ... في صورة الآكل والشارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت