فهرس الكتاب
محركة وربما يدهشه أو يغيبه عن حسه ولا يكون إلا بغتة ولا يدوم على صاحبه ثم أن الورد ينقسم على ثلاثة أقسام ورد العباد والزهاد من المجتهدين وورد أهل السلوك من السائرين وورد أهل الوصول من العارفين فأما ورد المجتهدين فهو أستغراق الأوقات في أنواع العبادات وعبادتهم بين ذكر ودعاء وصلاة وصيام وقد ذكر في الأحياء والقوت أوراد النهار وأوراد الليل وعين لكل وقت وردا معلوما وأما ورد السائرين فهو الخروج من الشواغل والشواغب وترك العلائق والعوائق وتطهير القلوب من المساوي والعيوب وتحليتها بالفضائل بعد تخليتها من الرذائل وعبادتهم ذكر واحد وهو ما يعينه له الشيخ لا يزيد عليه مع جمع القلب وحضوره مع الرب وأما ورد الواصلين فهو أسقاط الهوى ومحبة المولى وعبادتهم فكرة أو نظرة مع العكوف في الحضرة فكل من أقامه مولاه في ورد فليلتزمه ولا يتعدى طوره ولا يستحقر غيره إذ العارف لا يستحقر شيئًا بل يصير مع كل واحد في مقامه ويقرر كل شيء في محله فلا يستحقر الورد ويطلب الوارد إلا جهول أو معاند وكيف يستحقر الورد وبه يكون الورود على الملك المعبود الورد يوجد ثوابه وثمرته في الدار الآخرة والوارد الذي تطلبه ينطوي بأنطواء هذه الدار قال تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعلمون وجاء في الأثر أن الله يقول أدخلوا الجنة برحمتي وتقاسموها بأعمالكم وأيضًا المراد من الواردات ثمراتها ونتائجها وهو ما يعقبها من اليقين والطمأنينة والرضى والتسليم وغير ذلك من المحاسن فإذا أعطتك نتائجها وجنيت ثمراتها فلك في الله غني عنها فلا يستحقر الورد ويطلب الوارد إلا من كان عبد الوارد وأما من كان عبد الله فلا يلتفت إلى ما سواه بل يلزم ما هو مكلف به من وظائف العبودية قيامًا بحق عظمة الربوبية فهو الذي يدوم وبه يتوصل إلى رضى الحي القيوم وأولى ما يعتني به الأنسان ما ينقطع وجوده بأنقطاع موته وهو ورده فيغتنم وجوده ما دام في هذه الدار فليس في تلك الدار عمل وإنما هي دار جزاء وحصول أمل فالدنيا دار عمل لا جزاء فيها والآخرة دار جزاء لا عمل فيه فلغتنم الأنسان عمره قبل الفوات فما من زمن يخلو عنه إلا وهو فائت منه وقد جاء في الحديث لا تأتي على العبد ساعة لا يذكر الله فيها إلا كانت عليه حسرة يوم القيامة اه والذكر متنوع كل بحسب حاله وقال الحسن رضي الله عنه أدركت أقوامًا كانوا على ساعاتهم أشفق منكم على دنانيركم ودراهمكم وفي معنى ذلك قيل وربما يدهشه أو يغيبه عن حسه ولا يكون إلا بغتة ولا يدوم على صاحبه ثم أن الورد ينقسم على ثلاثة أقسام ورد العباد والزهاد من المجتهدين وورد أهل السلوك من السائرين وورد أهل الوصول من العارفين فأما ورد المجتهدين فهو أستغراق الأوقات في أنواع العبادات وعبادتهم بين ذكر ودعاء وصلاة وصيام وقد ذكر في الأحياء والقوت أوراد النهار وأوراد الليل وعين لكل وقت وردا معلوما وأما ورد السائرين فهو الخروج من الشواغل والشواغب وترك العلائق والعوائق وتطهير القلوب من المساوي والعيوب وتحليتها بالفضائل بعد تخليتها من الرذائل وعبادتهم ذكر واحد وهو ما يعينه له الشيخ لا يزيد عليه مع جمع القلب وحضوره مع الرب وأما ورد الواصلين فهو أسقاط الهوى ومحبة المولى وعبادتهم فكرة أو نظرة مع العكوف في الحضرة فكل من أقامه مولاه في ورد فليلتزمه ولا يتعدى طوره ولا يستحقر غيره إذ العارف لا يستحقر شيئًا بل يصير مع كل واحد في مقامه ويقرر كل شيء في محله فلا يستحقر الورد ويطلب الوارد إلا جهول أو معاند وكيف يستحقر الورد وبه يكون الورود على الملك المعبود الورد يوجد ثوابه وثمرته في الدار الآخرة والوارد الذي تطلبه ينطوي بأنطواء هذه الدار قال تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعلمون وجاء في الأثر أن الله يقول أدخلوا الجنة برحمتي وتقاسموها بأعمالكم وأيضًا المراد من الواردات ثمراتها ونتائجها وهو ما يعقبها من اليقين والطمأنينة والرضى والتسليم وغير ذلك من المحاسن فإذا أعطتك نتائجها وجنيت ثمراتها فلك في الله غني عنها فلا يستحقر الورد ويطلب الوارد إلا من كان عبد الوارد وأما من كان عبد الله فلا يلتفت إلى ما سواه بل يلزم ما هو مكلف به من وظائف العبودية قيامًا بحق عظمة الربوبية فهو الذي يدوم وبه يتوصل إلى رضى الحي القيوم وأولى ما يعتني به الأنسان ما ينقطع وجوده بأنقطاع موته وهو ورده فيغتنم وجوده ما دام في هذه الدار فليس في تلك الدار عمل وإنما هي دار جزاء وحصول أمل فالدنيا دار عمل لا جزاء فيها والآخرة دار جزاء لا عمل فيه فلغتنم الأنسان عمره قبل الفوات فما من زمن يخلو عنه إلا وهو فائت منه وقد جاء في الحديث لا تأتي على العبد ساعة لا يذكر الله فيها إلا كانت عليه حسرة يوم القيامة اه والذكر متنوع كل بحسب حاله وقال الحسن رضي الله عنه أدركت أقوامًا كانوا على ساعاتهم أشفق منكم على دنانيركم ودراهمكم وفي معنى ذلك قيل