فهرس الكتاب
فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ولم يقل فويل للمقيمين الصلاة اه وأعلم أن الخشوع في الصلاة على ثلاث مراتب المرتبة الأولى خشوع خوف وأنكسار وأذلال وهو للعباد والزهاد المرتبة الثانية خشوع تعظيم وهيبة وأجلال وهو للمريدين السالكين المرتبة الثالثة خشوع فرح وسرور وأقبال وهو للواصلين من العارفين ويسمى هذا المقام قرة العين كما يأتي أن شاء الله ثم أعلم أن الصلاة التي لا يصحبها خشوع ولا حضور هي باطلة عند الصوفية غير مقبولة عند العلماء وقالوا ليس للعبد من صلاته إلا ما حضر فيها قلبه فقد يكون له ربع صلاته أو نصفها بقدر ما حضر فيها ويعين على الخشوع الزهد في الدنيا وهذا هو الدواء الكبير إذ محال أن تكون عندك بنت إبليس ولا يزورها أبوها فلا يتأتى الخلوص من الخواطر ما دامت في القلب وقليلها هو كثيرها فمن بقيت فيه بقية منها فأنه تأتيه الخواطر على حسبها فمحال أن تكون شجرة الدنيا في قلبك وتسلم من الخواطر ومثال ذلك كشجرة عندك في بستان يجتمع عليها الطيور ويهولونك بأصواتهم فكلما شوشتهم رجعوا فلا ينقطعون عنك أبدًا حتى تقطع تلك الشجرة فإذا قطعتها أسترحت من أصواتهم فكذلك الدنيا ما دامت في اليد وهو معمور بها لا يسلم القلب من خواطرها حتي يخرج عنها وحينئذ يستريح من مساويها والله تعالى أعلم و مما يعين أيضًا على الخشوع الأكثار من ذكر الله بالقلب والقالب وأدمان الطهارة لأن الظاهرة له تعلق بالباطن إذا طهر هذا طهر هذا وبالله التوفيق ثم ذكر نتائج الصلاة وثمراتها ومرجعها إلى ست كل واحدة توصل إلى ما بعدها وإن إلى ربك المنتهي فأشار إلى الأولى بقوله الصلاة مطهرة للقلوب قلت إنما كانت الصلاة طهرة للقلوب من المساوي والعيوب لما فيها من الخضوع والأنكسار والذل والأفتقار والتذلل والأضطرار فإذا خضع القلب لهيبة الجلال طهر من سائر العلل لأن طلب العلو والرفعة هو أصل العلل وعنصرها ومن شأن النفس وطبيعتها طلب العلو والأستكبار والتعزز والأفتخار لأنها جاءت من عالم العز فلا ترضى إلا بالعز وإلى هذا أشار شيخ شيوخنا المجذوب بقولهفويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ولم يقل فويل للمقيمين الصلاة اه وأعلم أن الخشوع في الصلاة على ثلاث مراتب المرتبة الأولى خشوع خوف وأنكسار وأذلال وهو للعباد والزهاد المرتبة الثانية خشوع تعظيم وهيبة وأجلال وهو للمريدين السالكين المرتبة الثالثة خشوع فرح وسرور وأقبال وهو للواصلين من العارفين ويسمى هذا المقام قرة العين كما يأتي أن شاء الله ثم أعلم أن الصلاة التي لا يصحبها خشوع ولا حضور هي باطلة عند الصوفية غير مقبولة عند العلماء وقالوا ليس للعبد من صلاته إلا ما حضر فيها قلبه فقد يكون له ربع صلاته أو نصفها بقدر ما حضر فيها ويعين على الخشوع الزهد في الدنيا وهذا هو الدواء الكبير إذ محال أن تكون عندك بنت إبليس ولا يزورها أبوها فلا يتأتى الخلوص من الخواطر ما دامت في القلب وقليلها هو كثيرها فمن بقيت فيه بقية منها فأنه تأتيه الخواطر على حسبها فمحال أن تكون شجرة الدنيا في قلبك وتسلم من الخواطر ومثال ذلك كشجرة عندك في بستان يجتمع عليها الطيور ويهولونك بأصواتهم فكلما شوشتهم رجعوا فلا ينقطعون عنك أبدًا حتى تقطع تلك الشجرة فإذا قطعتها أسترحت من أصواتهم فكذلك الدنيا ما دامت في اليد وهو معمور بها لا يسلم القلب من خواطرها حتي يخرج عنها وحينئذ يستريح من مساويها والله تعالى أعلم و مما يعين أيضًا على الخشوع الأكثار من ذكر الله بالقلب والقالب وأدمان الطهارة لأن الظاهرة له تعلق بالباطن إذا طهر هذا طهر هذا وبالله التوفيق ثم ذكر نتائج الصلاة وثمراتها ومرجعها إلى ست كل واحدة توصل إلى ما بعدها وإن إلى ربك المنتهي فأشار إلى الأولى بقوله الصلاة مطهرة للقلوب قلت إنما كانت الصلاة طهرة للقلوب من المساوي والعيوب لما فيها من الخضوع والأنكسار والذل والأفتقار والتذلل والأضطرار فإذا خضع القلب لهيبة الجلال طهر من سائر العلل لأن طلب العلو والرفعة هو أصل العلل وعنصرها ومن شأن النفس وطبيعتها طلب العلو والأستكبار والتعزز والأفتخار لأنها جاءت من عالم العز فلا ترضى إلا بالعز وإلى هذا أشار شيخ شيوخنا المجذوب بقوله
من أين جئتي يا ذي الروح ... الهايما روحانيا