فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 311

فكيف تستحقر من دامت خدمته وأتصلت أوراده فلولا وجود الوارد الألهي في باطنه ما قدر على أدامة أوراده فلولا وارد ما كان ورد فالوارد ما منه إليك والورد ما منك إليه فلو لا فضل الله عليكم ورحمته ما زكي منكم من أحد أبدًا ولولا فضل الله عليكم ورحمته لأتبعتم الشيطان إلا قليلًا يحبهم ويحبونه ثم تاب عليهم ليتوبوا فالعناية سابقة والهداية لاحقة والأمر كله بيده وفي التحقيق ما ثم إلا سابقة التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله قال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه أكرم المؤمنين وإن كانوا عصاة فاسقين وأقم عليهم الحدود وأهجرهم رحمة بهم لا تقذرا لهم وقال الشيخ زروق رضي الله عنه فالمنتسب لجانب الحق يتعين إكرامه مراعاة لنسبته ثم إن كان كاذبًا فالأمر بينه وبين من إنتسب إليه فإن أمرنا بإقامة حقه عليه بحيث يتعين عليه كنا معه كعبد السيد يضرب ولد سيده بإذنه يؤدبه ولا يحتقره ولأبي الحسن الحراني رحمه الله

إرحم بني جميع الخلق كلهم ... وأنظر إليهم بعين اللطف والشفقه

وقر كبيرهم وإرحم صغيرهم ... وراع في كل خلق حق من خلقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت