فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 34

بل قال رحمه الله في معرض رده لمعتقد الأشاعرة في تعريفهم للمعجزة: (الوجه الثالث المعارضة بالمثل أن يأتي بحجة مثل حجة النبي وحجته عندهم مجموع دعوى النبوة والاثبات بالخارق فيلزم على هذا أن تكون المعارضة بأن يدعي غيره النبوة ويأتي بالخارق وعلى هذا فليست معارضة الرسول بأن يأتوا بالقرآن أو عشر سور أو سورة بل أن يدعي أحدهم النبوة ويفعل ذلك وهذا خلاف العقل والنقل ولو قال الرسول لقريش لا يقدر أحد منكم أن يدعي النبوة ويأتي بمثل القرآن وهذا هو الآية وإلا فمجرد تلاوة القرآن ليس آية بل قد يقرأه المتعلم له فلا تكون آيه لأنه لم يدع النبوة ولو ادعاها لكان الله ينسيه إياه أو يقيض له من يعارضه كما ذكرتم لكانت قريش وسائر العلماء يعلمون أن هذا باطل ) ( النبوات 1/490) .

ثانيا: يقال للدكتور الفاضل: لو كان مناط التحدي في المثلية هو نسبة ذلك إلى الله = فلم افترق القرآن عن باقي الكتب السماوية ، لم كان التحدي بالقرآن خاص بمحمد دون باقي الأنبياء ؟ مع أنهم شاركوه في أصل التلقي بالوحي ؟؟

كان المفترض على رأيكم أن تتساوى الكتب السماوية في ذلك ، و أن يتحدى كل نبي قومه بما أوحي إليه !!

و كلام رسول الله بين في هذا ، قال ×:"ما من نبي من الأنبياء إلا وقد أوتي من الآيات ما آمن على مثله البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة"و الحديث في الصحيحين .

فالتوراة و الإنجيل و الزبور كذلك من الوحي المنزل ، فلم خصه الله بالتحدي دون باقي آياته الأخرى .

قال ابن تيمية: (بل لم ينقل عنه التحدي إلا في القرآن خاصة ولا نقل التحدي عن غيره من الأنبياء مثل موسى والمسيح وصالح ) النبوات 1/541 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت