فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 70

العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وأمرهم أن ينسخوها [1] في المصاحف وجعل الرئيس عليهم زيدا لعدالته وحسن سيرته ولكونه كان كاتب الوحي المداوم عليه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولشهوده العرضة الأخيرة ولا عتماد أبي بكر وعمر عليه في كتب المصاحف في خلافة الصديق- (قيل) - وقد أنضم إليهم لمساعدتهم جماعة: منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب. وعبد الله عباس. وعبد الله بن عمرو بن العاص. وأبي بن كعب. وأنس بن مالك. وأبان ابن سعيد. وكثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري. ومالك بن عامر جدا الإمام مالك بن أنس. فنسخوها في المصاحف بالتحرير التام ولم يغيروا ولم يبدلوا ولم يؤخروا ولم يختلفوا إلا في كلمة التابوت فقال بعضهم تكتب بالتاء المجرورة كالطاغوت وقال بعضهم تكتب بالهاء المربوطة كالتوراة. فراجعوا في ذلك عثمان فقال لهم اكتبوها بالتاء المجرورة فإنها لغة قريش فكتبوا كما أمرهم. ولمل أتموا الكتابة سموه المصحف (( جامع الصحف ) )ورد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل إقليم بمصحف مما نسخوا وأمرهم بإحراق ما خالفها. وبقيت الصحف الصديقية عند حفصة إلى أن ولى مروان المدينة فطلبها منها فأبت فلما توفيت حضر جنازتها وطلبها من أخيها عبد الله فبعث بها إليه فحرقها خشية أن تظهر فيرجع الناس إلى الاختلاف الذي فرمنه عثمان و أصحابه لأنها كانت مشتملة على جميع الأوجه التي كان مأذونا فيها يوم إذا توسعة على الأمة.

(حالة المصاحف العثمانية)

كتبت المصاحف العثمانية على الترتيب المكتوب في اللوح المحفوظ بتوقيف جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وإعلامه عند نزول كل آية بموضعها_مجردة من النقط والشكل متفاوتة في الحذف والإثبات و البدل و الفصل و الوصل لتحتمل ما صح نقله وتواتر من القراءات المأذون فيها. إذ الاعتماد في نقل القرآن على الحفظ لا على مجرد الخط.

وهل هي مشتملة على الأحرف السبعة أو على لغة قريش فقط خلاف والذي الجماهير من السلف و الخلف أنها مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها صلى الله عليه وسلم على جبريل عله السلام ولم تترك حرفا منها. قال في النشر: وهذا القول هو الذي يظهر صوابه لأن الأحاديث الصحيحة والآثار المشهورة تدل عليه. اهـ ... ***

(عدد المصاحف العثمانية وإلى أين أرسلت)

اختلفت في عدد المصاحف العثمانية [2] والصحيح أنها ستة أرسل منها سيدنا عثمان رضي الله عنه مصحفا إلى مكة ومصحفا إلى الشام ومصحفا إلى الكوفة ومصحفا إلى البصرة. وأبقى بالمدينة مصحفا وهو الذي ينقل عنه نافع واحتبس لنفسه مصحفا وهو الذي ينقل عنه أبو عبيد القاسم بن سلام وهو الذي يقال له الإمام. وقيل: يقال لكل منها أمام واستظهره بعضهم من تأليف المتقدمين. ولم يكتب عثمان رضي الله عنه بيده واحدا منها. وإنما أمر بكتابتها. وكانت كلها مكتوبة على الورق .. الكاغد .. إلا المصحف الذي خص به نفسه فقد قيل: أنه على رق الغزال.

وقد بعث عثمان رضي الله عنه مع كل مصحف من المصاحف المذكورة عالما يقرئ أهل مصره بما يحتمله رسمه من القراآت مما صح وتواتر. فأمر زيد بن ثابت أن يقرئ أهل المدينة بالمدنى وبعث عبد الله بن الثائب مع المكى. والمغيرة بن أبي شهاب مع الشامي وأبا عبد الرحمن السلمى

(1) أي و شرط عليهم أن يكون النسخ على لسان قريش أي على مصطلح كتابتهم كما نص على ذلك جماعة من المحققين لا على لغتهم قال السخاوي وإن كان معظمه نزل بلغتهم اهـ

(2) أي فقيل أنها أربعة. وقيل خمسة. وقيل ستة. وقيل سبعة. وقيل ثمانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت