فهرس الكتاب
مع الكوفى وعامر بن عبد قيس مع البصرى وكان في تلك البلاد في ذلك الوقت الجم الغفير من حفاظ القرآن.
فممن كان بالمدينة: ابن المسيب. وعروة. وسالم. وعمر بن عبد العزيز. وسليمان. وعطاء ابنا يسار. ومعاذ القارئ. وعبد الرحمن بن هرمز وابن شهاب. ومسلم بن جندب. وزيد بن أسلم.
وممن كان بمكة عبيد الله بن عمير وعطاء. وطاوس. ومجاهد. وعكرمة. وابن أبي مليكة.
وممن كان بالكوفة علقمة. والاسود. ومسروق. وعبيده. وابن شرحبيل. والحارث بن قيس. والربيع بن خيثم. وعمر بن ميمون. وزر بن حبيش. وعبيد بن نضيله. وأبو زربة بن عمرو. وسعيد بن جبير. والنخعى. والشعبى.
وممن كان بالبصره: عامر بن قيس. وأبو العالية. وأبو رجاء. ونصر بن عاصم. ويحيى بن يعمر. وجابر بن زيد. والحسن وابن سيرين. وقتادة.
وممن كان بالشام: خليد بن سعيد صاحب أبي الدرداء.
فقرأ كل مصر بما في مصحفه. وتلقوا ما فيه عن الصحابة الذين تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد اصطلح أهل الرسم على تسمية الخاص والمدنى بالمدنين. وعلى تسمية الخاص والمدنين والمكي بالحجازية أو الحرمية. وعلى تسمية الكوفي والبصري بالعراقين ولم يلتزموا النقل عن المصاحف العثمانية مباشرة بل ربما نقلوا عن المصاحف التي نقلت منها.
(ما يجب على المسلمين إزاء هذه المصاحف)
على كل مسلم أن يتلقى ما كتبته الصحابة بالقبول و التسليم لقوله صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدى,,أبي بكر وعمر ,, أخرجه الإمام أحمد و الترمزي و ابن ماجة و الطبراني و زاد فإنهما حبل الله الممدود: من تمسك بهما فقد تمسك بالعروى الوثقى. و قوله: أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم (و عن العرباض) بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة و جلت منها القلوب و ذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال (( أوصيكم بتقوى الله و العمل والسمع و الطاعة و إن تأمر عليكم عبد. وعنه من يعيش منكم فسيرى اختلافا كثيرا, فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. عضوا عليها بالنواخذ وإياكم و محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) )رواه أبو داود و الترمزي و ابن ماجد و ابن حيان في صحيحه. وقال الترمذي حديث حسن صحيح. ففي هذه الأخبار دلالة واضحة على طلب الأقتداء بالصحابة فيما فعلوه. ومما فعلوه مرسوم المصاحف المذكورة وقد علمت مما مر اجتماع رأيهم عليها وكانوا وقت إذا اثنا عشر ألفا. وقد أجمع أئمة المسلمين على اتباعهم ة الإجماع حجة كما تقرر في علم الأصول. فيجب علينا اتباعهم فإن في مخالفتهم خرق الإجماع.
(ما يجب على كاتب المصحف)
يجب على من أراد كتابة مصحف أن يكتبه على مقتضى الرسم العثماني لأن في كتابته على مقتضى الرسم القياسي مخالفة للأحاديث الواردة في طلب الإقتداء بالصحابة و خرقا لإجماع الصحابة و جميع الأمة قال أشهب: سأل مالك فقيل له: أرأيت من استكتب مصحفا اليوم أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء اليوم؟ قال: لا أرى ذلك ولكنه يكتب على الكتبة الأولى (كتبة الوحي) رواه الداني في المقنع وقال: ولامخالف له (يعني مالكا) في ذلك من علماء الأمة. وفيه أيضًا: عن عبد الله بن عبد الحكم. قال: سئل مالك عن الحروف تكون في القرآن مثل الواو والألف المزيدتين في الرسم المعدومتين في اللفظ نحو: أولوا. اهـ
وقال الأمام أحمد: تحرم مخالفة خط مصحف عثمان في واو أو ياء أو ألف أو غير ذلك. اهـ