فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 21

لذا نجد أن من فاق شيخه في القديم والحديث معدودون على الأصابع .... وبما أن الأمر للغالب فالذي أدين الله به حتى الآن لم أجد من فاق الشيخ حمود العقلاء من تلاميذه سواء صالح اللحيدان أو الشيخ صالح الفوزان أو عبدالعزيزآل الشيخ أو التركي عبدالله أو ... أو .... أو .... ممن تعرفهم جيدًا.

قال الشيخ المطلق (كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو المشرع الأول يستشير في مثل هذه الفتن ويأخذ آراء الصحابة ... )

التعليق:

أولًا: من المشرع الثاني يا فضيلة الشيخ هداك الله .. ؟؟!! إذ لا تعرف أن تحتاط في اللفظ يكفيك أن تقول المشرع من عند الله فحسب فالله هو المشرع ونبيه مشرع بما أمره الله به ويأذن له فيه.

ثانيًا: هذا افتراء على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم إذ أن الفتن لا يعلمها الصحابة إلا بتعليم الرسول .. وإنما يحذرهم من الفتن أن يقعوا فيها ... كيف يستشيرهم بما أمره الله به من تحذير امته من الفتن ... ؟؟!!! ما هذا التعبير الإنشائي يا شيخ .. ؟؟!!

قال الشيخ (ولا يبت في الغالب بأمر وحده مما للأمة تعلق به ثم استدل بقوله تعالى(وشاورهم في الأمر) .. )

التعليق:

ليس الغالب وإنما القليل وهذه المشورة فيما لا وحي فيه كما قال ذلك المفسرون.

وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أمر الله نبيه عليه السلام أن يشاور فيه أصحابه.

فقالت طائفة ذلك في مكائد الحروب وعند لقاء العدو وتطيبا لنفوسهم ورفعا لأقدارهم وتألفا على دينهم وإن كان الله تعالى قد أغناه عن رأيهم بوحيه روي هذا عن قتادة والربيع وابن إسحاق والشافعي.

قال الشافعي:

هو كقوله والبكر تستأمر تطييبا لقلبها لا أنه واجب ..

وقال مقاتل وقتادة والربيع كانت سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمر شق عليهم فأمر الله تعالى نبيه عليه السلام أن يشاورهم في الأمر فإن ذلك أعطف لهم عليه وأذهب لأضغانهم وأطيب لنفوسهم فإذا شاورهم عرفوا إكرامه لهم.

وقال آخرون ذلك فيما لم يأته فيه وحي روي ذلك عن الحسن البصري والضحاك قالا: ما أمر الله تعالى نبيه بالمشاورة لحاجة منه إلى رأيهم وإنما أراد أن يعلمهم ما في المشاورة من الفضل ولتقتدي به أمته من بعده وفي قراءة ابن عباس رضي الله عنه (وشاورهم في بعض الأمر) وقد فصل الأمر القرطبي رحمه الله في تفسيره. فليراجع في موضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت