وقال ابن كثير:
ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في الأمر إذا حدث تطييبا لقلوبهم ليكون أنشط لهم فيما يفعلونه إلى أن قال وقد اختلف الفقهاء هل كان واجبا عليه أو من باب الندب تطييبا لقلوبهم على قولين
وقال ابن العربي:
قال الشافعي قال الحسن إن كان النبي صلى الله عليه وسلم عن مشاورتهم لغنيا ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده قال الشافعي وإذا نزل بالحاكم أمر يحتمل وجوها أو مشكل ينبغى له أن يشاور من جمع العلم والأمانة.
ومن قول ابن العربي واختياره يصبح الأمر متحتم على الولاة أن يشاوروا أهل العلم لا العكس فالعلم وسلطانه فوق الحكم وسلطانه ... فهل فهمت ياشيخ مطلق ... ؟!! ولتعلم أن قولك هذا خطير يلزم منه عدم معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم .... وأن الشرع وأحكامه مبنية على مشاورة وآراء الصحابة رضوان الله عليهم وهذا أعظم مدخل للعقلانيين ومن يزعم أن النبوة ليست وحي من الله وإنما اكتساب عقلي ... !!!
قال الشيخ (فرق بين الإفتاء والقضاء .... الإفتاء الذي لا يتعلق بأشخاص هذا أمره سهل لكن إفتاء الذي يتعلق بأشخاص وشعوب هذا قضاء بل هو من أشد أنواع القضاء)
التعليق:
أولًا: عجيب أمر الشيخ جعل القضاء أعم من الإفتاء والصواب العكس فإنا الإفتاء أعم من القضاء ... قال ابن القيم في إعلام الموقعين عن المفتي ما نصه: إن فتواه شريعة عامة تتعلق بالمستفتى وغيره وأما الحاكم فحكمه جزئي خاص لا يتعدى إلى غير المحكوم عليه وله فالمفتي يفتي حكما عاما كليا أن من فعل كذا ترتب عليه كذا ومن قال كذا لزمه كذا والقاضي يقضي قضاء معينا على شخص معين فقضاؤه خاص ملزم. وفتوى العالم عامة غير ملزمة فكلاهما أجره عظيم وخطره كبير ....
ثانيًا: من الذي قال من أهل العلم إن الفتوي إذا صدرت لجماعة من الناس أصبحت قضاء وإذا كانت لفرد فهي فتوى ... عجيب هذا الفقه من أين تحصل الشيخ عليه ... لعله من مخطوطات عنده لم يطلع عليها أحد.
ثالثًا: هل هناك إفتاء يتعلق بالجمادات فحسب ولا يتعلق بالمسلم .... إن الفتوي إما أن تكون لشخص وقع في حدث ما وإما أن تكون لمستفيد يريد أن يتعلم ويعلم الناس ... ولا أعلم قسمًا آخر حتى إن ما يلقى جزافًا من الفتاوى كفتاوى الشيخ المطلق من دون أن يسأل هي متعلقة بالناس وإن لم يسألوا فعجبًا من قول الشيخ هناك فتوى لا تتعلق بالأشخاص ... تتعلق بماذا يا شيخ ... ؟؟!!!
قال الشيخ (إذا أردنا أن نقضي بقطع يد أو قتل شخص أو رجم زاني أو جلد محصن حدًا لا بد أن يحكم فيه ثلاثة قضاة ثم يرفع لهيئة التمييز ويصادق عليه أربعة قضاة ثم