إن مسائل الولاء والبراء، والخوض في العهود والمكاتبات وما يحصل من قضايا كبيرة هي لأهلها وليست لعامة الناس او للخطباء او لغيرهم كما ذكر فضيلة الشيخ صالح في كلمته ليس من منهج أئمة الدعوة ان تُذكر على العامة.)
التعليق:
لو كان هذا صادر من الشيخ المذيع العيدي لقلت يذرف بما لايعرف وقول العامة (من كثر هذره قل قدره) ولكن للأسف أن يصدر هذا من الشيخ صالح آل الشخ ويتهم أئمة الدعوة بأنهم أرادوا هذا المعنى الذي أراده الشيخ المذيع والشيخ صالح آل الشيخ ....
وأقول إذا لم يعلم العامة مسائل الولاء والبراء والبحث فيها فماذا يعلمون مسائل الحيض والنفاس فحسب.؟!!
هل الدين إلا ولاء وبراء ومحبة في الله وكره فيه فعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من أعطى لله ومنع لله وأحب لله وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل إيمانه) رواه أحمد وابي داود واترمذي والحاكم في مستدركه وغيرهم جمع غفير
في ختام هذه النقطة أقول والذي نفسي بيده إن كان أئمة الدعوة يقولون ان امور الولاء والبراء يجب ألا تُذكر على العامة ... فهم ليسوا بأئمة .... ولكن كذب ورب الكعبة ليس بعده كذب .. لأن القرآن ما فتيء يأمر المسلمين عامتهم وخاصتهم بذلك فيقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51)
ويقول تعالى (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المجادلة:22)
وهذا خطاب للعامة وغيرهم بل حدثهم القرآن عما هو أدق من ذلك عن الردة فقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة:54) فما رأيك يا شيخ صالح قولك أم كتاب الله تعالى.
قال الشيخ صالح آل الشيخ فيما يقرأه الشيخ المذيع (وأكد ان ولي الامر اذا اخذ بالعهد والميثاق الذي بينه وبين غير المؤمنين من الكفار او المشركين، فإن هذا فيه إمضاء للعهود التي أمر الله ان تُمضى. قال ـ جل وعلا ـ: «وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا» ، وقال جل وعلا: «والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق» ، مبينًا أن هذا الاستثناء لا يخالف الولاء والبراء لأن القرآن حق كله، قال ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ في تفسير هذه الآية: يقول تعالى: وإن استنصركم هؤلاء الأعراب الذين لم يهاجروا في قتال ديني على عدو لهم فأنصروهم، فإنه واجب عليكم