الصفحة 110 من 830

""""""صفحة رقم 113""""""

وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) يَقُولُ ) وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ فَيَكْذِبُ , وَيْلٌ لَهُ , وَيْلٌ لَهُ ( .

وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ) ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ , وَمَلِكٌ كَذَّابٌ , وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ ( .

وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ رضي الله عنه وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ( ثَلاثَةٌ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّيْخُ الزَّانِي , وَالإِمَامُ الْكَذَّابُ , وَالْعَائِلُ الْمَزْهُوُّ ) الْعَائِلُ هُوَ الْفَقِيرُ , وَالْمَزْهُوُّ هُوَ الْمُعْجَبُ بِنَفْسِهِ الْمُتَكَبِّرُ .

وَقَدْ قَالَ ( صلى الله عليه وسلم ) ( كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا , وَفِي رِوَايَةٍ إثْمًا , وَفِي رِوَايَةٍ بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنْ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .

قَالَ فِي الآدَابِ: فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَعَ فِي الْكَذِبِ الْمُحَرَّمِ , فَلا يَفْعَلُ لِيَجْتَنِبَ الْمُحَرَّمَ , فَيَكُونُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا فَقَدْ تَعَمَّدَ كَذِبًا .

وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: مَعْنَاهُ الزَّجْرُ عَنْ التَّحْدِيثِ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ فِي الْعَادَةِ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ , فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ .

قَالَتْ الْحُكَمَاءُ: مَنْ خَافَ الْكَذِبَ أَقَلَّ الْمَوَاعِيدَ .

وَقَالُوا: أَمْرَانِ لا يَسْلَمَانِ مِنْ الْكَذِبِ: كَثْرَةُ الْمَوَاعِيدِ , وَشِدَّةُ الاعْتِذَارِ .

وَقَالَ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: طَافَ ابْنُ عُمَرَ سَبْعًا وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا أَسْرَعَ مَا طُفْت وَصَلَّيْت يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتُمْ أَكْثَرُ مِنَّا طَوَافًا وَصِيَامًا وَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ , نَحْنُ نَلْتَزِمُ صِدْقَ الْحَدِيثِ وَأَدَاءَ الأَمَانَةِ وَإِنِجَازَ الْوَعْدِ .

وَأَنْشَدَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ:

أَصْدِقْ حَدِيثَك إنَّ فِي ال

صِّدْقِ الْخَلاصَ مِنْ الْكَذِبِ

وَقَالَ آخَرُ:

وَدَعْ الْكَذُوبَ لِسَانُهُ

خَيْرٌ مِنْ الْكَذِبِ الْخَرَسُ

وَقَالَ آخَرُ:

مَا أَقْبَحَ الْكَذِبَ الْمَذْمُومَ صَاحِبُهُ

وَأَحْسَنَ الصِّدْقَ عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسِ

و قَالَ آخَرُ:

الصِّدْقُ أَوْلَى مَا بِهِ

دَانَ الْفَتَى فَاجْعَلْهُ دَيْنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت