الصفحة 118 من 830

""""""صفحة رقم 121""""""

من يغشى عليه ، فقال ) وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ) ) الزمر: 47 ) ذكره الإمام العلامة في الفروع . قال ولعل مراد الإمام أحمد سماع القرآن ، وعذرهم الوارد كما عذر يحيى القطان في الغشى ، كما سنذكره في آداب القرآن .

قال في الفروع: وقد قال الإمام أحمد رضي الله عنه لاسماعيل بن إسحاق الثقفي ، وقد سمع عنده كلام الحارث المحاسبي ورأى أصحابه: ما أعلم أني رأيت مثلهم ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل ولا أرى لك صحبتهم ، وقد نهى عن كتابه كلام منصور بن عمار والاستماع للقاص به . قال أبو الحسين لئلا يلهو به عن الكتاب والسنة لا غير .

وروى ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أنها تزوجت يتيمة رجلًا من الأنصار وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها ، قال فلما رجعنا قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' ما قلتم يا عائشة ؟ قالت سمعنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا ، قال إن الأنصار قوم فيهم غزل ألا قلتم يا عائشة أتيناكم أتيناكمن فحيانا وحياكم . زاد في الرواية: ولولا الذهب الأحمر ، لما حلت بواديكم ، ولولا الحبة السوداء لما سرت عذرايكم ' وذكره علماءنا . وذكره القشيري في الرسالة . وذكر أيضًا بإسناده أن رجلًا أنشد بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال شعرًا:

أقبلت فلاح لها

عارضان كالسبج

أدبرت فقلت لها

والفؤاد في وهج

هل على ويجكم

إن عشقت من حرج

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' لا حرج ' كذا قال . قلت ذكر الحديث الإمام الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات ولفظه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مر بحسان بن ثابت وقد رش فناء أطمه وجلس أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سيماطين وجارية له يقال لها سيرين معها مزهرها تختلف به بين القوم وهي تغنيهم ، فلما مر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يأمرهم ولم ينههم ، فانتهى إليها وهي تقول في غناها:

هل على ويحكم

إن زهوت من حرج

فتبسم ( صلى الله عليه وسلم ) وقال: ( ' ا حرج إن شاء الله ' . قال الدارقطني: تفرد به حسين بن عبد الله ، وتفرد به أبو أويس عن حسين وكلاهما متروك وقد حكم عليه ابن الجوزي وغيره بالوضع ، والله أعلم .

ولأن الغناء إنما هو عبارة عن الأصوات الحسنة والنغمات المطربة يصدر عنها كلام موزون مفهوم . فالوصف الأعم إنما هو الصوت الحسن والنغمة الطيبة ، وهو مقسوم إلى قسمين ، مفهوم كالأشعار ، وغير مفهوم كأصوات الجمادات وهي المزامير كالشبابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت