فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 162""""""
وَقَالَ آخَرُ:
وَأَحْبِبْ إذَا أَحْبَبْت حُبًّا مُقَارِبًا
فَإِنَّك لا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ نَازِعُ
وَأَبْغِضْ إذَا أَبْغَضْت بُغْضًا مُقَارِبًا
فَإِنَّك لا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ رَاجِعُ
( تَتِمَّةٌ ) التَّوَدُّدُ إلَى النَّاسِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا مُسْتَحْسَنٌ طَبْعًا .
قَالَ تَعَالَى
)وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ( وَقَالَ ) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ( . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا( أَفْضَلُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاَللَّهِ التَّوَدُّدُ إلَى النَّاسِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما مَرْفُوعًا ) الاقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ , وَالتَّوَدُّدُ إلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ , وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ ( .
وَفِي الآدَابِ الْكُبْرَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ( مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ ) إسْنَادُهُ فِيهِ لِينٌ وَالأَوَّلَيْنِ ضَعِيفٌ .
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رحمه الله تعالى:
مَا دُمْت حَيًّا فَدَارِ النَّاسَ كُلَّهُمُو
فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي دَارِ الْمُدَارَاةِ
مَنْ يَدْرِ دَارَى وَمَنْ لَمْ يَدْرِ سَوْفَ يَرَى
عَمَّا قَلِيلٍ نَدِيمًا لِلنَّدَامَاتِ
وَقَالَ زُهَيْرٌ:
وَمَنْ لا يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ
يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمِ
وَالْمَنْسِمُ الرِّجِلُ اسْتِعَارَةٌ , وَهُوَ فِي الأَصْلِ لِلدَّوَابِّ .
وَقَالَ آخَرُ:
أُدَارِيهُمُو مَا دُمْت حَيًّا بِدَارِهِمْ
وَأُرْضِيهُمُوا مَا دُمْت فِي أَرْضِهِمْ أَسْعَى
وَأَطْلُبُ بِالإِخْلاصِ لِلَّهِ مِنْهُمُو
خَلاصًا فَكَانُوا كَيْفَ قَلَبْتهمْ أَفْعَى
وَفِي لامِيَّةِ ابْنِ الْوَرْدِيِّ:
دَارِ جَارَ الدَّارِ إنْ جَارَ وَإِنْ
لَمْ تَجِدْ صَبْرًا فَمَا أَحْلَى النَّقْلَ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ شَرَفٍ الْقَيْرَوَانِيُّ رحمه الله تعالى:
إنْ تَرُمْ مِنْ أَحْجَارِهِمْ
مطلبا بِثَأْرِهِمْ
يَا ثَاوِيًا فِي مَعْشَرٍ
وَأَنْتَ فِي أَحْجَارِهِمْ
أَوْ تُكْوَ مِنْ شِرَارِهِمْ
عَلَى يَدَيْ شِرَارِهِمْ
فَمَا بَقِيت جَارَهُمْ
فَفِي هَوَاهُمْ جَارِهِمْ
وَأَرْضِهِمْ فِي أَرْضِهِمْ
وَدَارِهِمْ فِي دَارِهِمْ